الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

حادي عشر: الآداب مع السَّابقين:

ينبغي لحافظ القرآن الكريم أن يكون كما يلي:

1 - مُطالعًا سيرهم الصَّالحة للاستفادة، والتأثُّر، والمحاكاة.

2 - مُرتاحَ الصَّدر لا يحمل من أحد منهم ما يحمله على بغضه.

3 - مُتضرِعًا بالدُّعاء لهم: {رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ ‌سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10]

4 - مُتذكِرًا إيَّاهم بحسن الفعال، وطيِّب الخصال في مجالسه.

5 - مُقدِّرًا لهم سبقهم إلى الله تعالى، مبجِّلًا لهم في كلِّ حال.

6 - متَّبعهم في الخير، ناسبًا الفضل إليهم دون استئثار.

7 - عارفًا لهم حرمة السَّبق والعلم، غير متسلِّق سلَّم المجد على جثثهم.

وهذه جملة من الآداب التي ينبغي لحافظ القرآن الكريم أن يتأدَّب بها، وقد بقيت جمل من الآداب لم تتَّسع لها صفحات هذه المنهجيَّة المباركة، وعلى الحافظ النَّبيه الحريص أن يطلبها في مظانِّها، وأن يجتهد في العمل بمقتضاها؛ فالمعرفة وحدها لا تكفي، وإنَّما لابدَّ من إتباعها بالعمل الموافق لمضمونها وفلسفتها وأهدافها وغاياتها، ونحن إلى الأدب أحوج منَّا إلى أمور كثيرة، ولأهمِّيَّة الأدب ذكرت نُبذة مختصرة عنه في هذه المنهجيَّة المباركة؛ للتَّوجيه إلى ضرورة عناية الحافظ به، ولم أُرد أن أُطيل في هذا الباب، وإنَّما هي إشارات مهمَّة في طريق الحفظ، ولا يُمكن أن نمرِّر المنهجيَّة دون بيان شيء يتعلَّق بالأدب؛ لأنَّه من ثوابت المنهجيَّة التَّعليميَّة القرآنيَّة، ويمكن الاستزادة لمن رغب فيها بقراءة ما يلي من كتب قيِّمة:

1 - أخلاق أهل القرآن، لأبي بكر الآجُرِّيِّ البغداديِّ (ت:٣٦٠ه).

2 - التِّبيان في آداب حملة القرآن، لأبي زكريَّا النَّوويِّ (ت:٦٧٦ه).

3 - فتح الكريم المنَّان في آداب حملة القرآن، لنور الدِّين عليِّ بن محمد ابن عبدالله المصريِّ الضَّبَّاع (ت:١٣٨٠ه).

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله