الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

مسوغات العقوبات:

إنَّ مما يُسوّغ عقوبة الطَّالب ما يلي:

أوَّلًا: مخالفته للقيم الإسلاميَّة المعروفة.

ثانيًا: مخالفته للعادات المجتمعيَّة المستقرَّة.

ثالثًا: مخالفته للنِّظام السُّلوكيِّ السَّويِّ.

رابعًا: خروجه عن النِّظام العامِّ للمؤسَّسة.

مراتب العقوبة:

تختلف العقوبة باختلاف نوع الخطأ؛ وكلما ازاد الخطأ زادت العقوبة والعكس، كما أن سرعة الإجراء وبطئه يترتب على حجم الخطأ، ويمكن أن نضع ترتيبا للعقوبات تضمن التدرج وتتناسب مع المشكلات، وبيانها كالتالي:

أوَّلًا: التوجيه والبيان: وذلك عن طريق توجيه الطالب إلى أن سلوكه الذي فعله غير سليم، ولا ينبغي له أن يفعله لأنه مسلم يحفظ القرآن الكريم، مع إضفاء ما يشعره بترفعه عن ارتكاب مثل هذا.

ثانيًا: الزجر والتعنيف: فإن من الطلاب من تردعه الكلمات، وتنزل على مسامعه أشد من السياط، فيزجر ويُعنف من ارتكب أي خطأ مع الآخرين بعد معرفته.

ثالثًا: الضَّرب غير المبرِّح: وهذه عقوبة شرعيَّة مقرَّرة في القرآن الكريم، وضابطها ألَّا يكون مؤذيًا، وأن يقع في الضَّرورات التي يغلب على الظَّنِّ أنَّها الوسيلة التَّربويَّة الأنسب في المقام التَّربويِّ ومع الشَّخصيَّة المناسبة.

رابعًا: التكليف بعمل شاق: كتكليفه بكتابة عدد من صفحات المصحف، أو الذكر بعدد محدد؛ فنكون بذلك قد جمعنا له بين العقوبة والأجر.

خامسًا: الحرمان من مرغوب فيه: كحرمانه من حصة الرياضة، أو الحاسوب، أو الرحلات الصفية، أو الفسحة اليومية، أو مما في معنى هذا مما يحب الطالب فعله.

سادسًا: التهديد بالعقاب الأشد: كأن يهدد باستدعاء ولي أمره - إن كان ممن يخوِّفه ذلك - فقانون التربية بالتخويف منهج قرآني؛ قال تعالى: "ذلك يخوف الله به عباده".

سابعًا: استدعاء ولي الأمر: ولا يتم اللجوء إلى هذا الإجراء إلا إذا خابت الإجراءات السابقة؛ لمحاولة حل المشكلة داخل المدرسة ما أمكننا ذلك، فإذا تعثر الحل أشركنا وليه معنا؛ فمن المشكلات ما يكون سببه الأسرة، ولا سبيل للحل بدونهم.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله