الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

تذكير الأماجد بمشكلات المساجد - تمهيد

فإنَّ النَّاظر إلى مساجدنا في بلادنا ليحزن على ما آلت إليه أمورها؛ فقد أصبحت المساجد خاوية من فئات كثيرة من المجتمع المسلم، وهذه ظاهرة خطيرة يجدر بكلِّ مسئول عن الدَّعوة والمساجد أن يُوليها العناية والدِّراسة؛ للبحث عن أسبابها، والحرص على إيجاد الحلول المناسبة لها.

     ولا يخفى على شريف علمك أنَّ للعمليَّة الدَّعويَّة خمسة أركان، ولابدَّ أن تتوفَّر حتى تنجح الدَّعوة، وتؤتي ثمارها، وكلُّ ركن من تلك الأركان له حقوق، وعليه واجبات، وهذا تلخيص لهذه الأركان:

الرُّكن الأوَّل: الدَّاعية: وهو كلُّ مكلَّف بدعوة النَّاس إلى الخير، واستمالتهم إليه.

الرُّكن الثَّاني: المدعوُّ: وهو من يتوجَّه إليه الدَّاعية بدعوته بهدف تقويمه، وتعليمه.

الرُّكن الثَّالث: بيئة الدَّعوة: وهي كلُّ مكان يجتمع فيه الرُّكنان السَّابقان.

الرُّكن الرَّابع: منهج الدعوة: وهي المادة الدعوية التي يتم عرضها من قِبَل الدَّاعية.

الرُّكن الخامس: وسيلة التَّواصل: وهي الطَّريقة التي يبلغ بها الدَّاعية دعوته للمدعوِّ.

     وبالبحث والتَّتبُّع والاستقراء في أحوال النَّاس نرى أنَّ إعراضهم عن المساجد ظاهرة نتجت عن أسباب كثيرة، يمكن أن نجملها في ثلاثة قوالب، تندرج تحتها كثير من المشكلات الفرعيَّة التي نشأت عن تلك المشكلات الرَّئيسة:

القالب الأوَّل: تردِّي مستوى الإمام.

القالب الثَّاني: انحدار مستوى الخطيب.

القالب الثَّالث: الإهمال في نظافة المسجد.

     ومن باب الشُّعور بالمسئوليَّة لا الشُّعور بالأهليَّة أقدِّم هذا المقترح بين يدي كلِّ مسئول عن الدَّعوة، فإن كلِّ فرد من أفراد المؤسَّسة الدَّعويَّة عليه من المسئوليَّة ما تعجز الجِمال عن حمله، وتفرُّ الجبال من ثقله، لكن نتحمَّل هذه المسئوليَّة بحكم عملنا الذي شرَّفنا الله تعالى به؛ فعلى قدر المسئوليَّة تأتي المزيَّة؛ فالغُنم بالغُرم كما هو مقرَّر.

وقد قسمت المشكلات إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما تعلق بالإمامة.

القسم الثاني: ما تعلق بالدروس والخطابة.

القسم الثالث: ما تعلق بفناء المسجد ونظافته.

     وقد اتَّبعت في هذا المقترح طريقة عرض المشكلات، ثمَّ إردافها ببيان العلاج المناسب لها من وجهة نظر فرديَّة، في محاولة للتَّعاون الجادِّ مع القائمين على أمر الدَّعوة في بلادنا؛ للرُّقيِّ بحال العمليَّة الدَّعويَّة في بلادنا.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله