آداب الاستئذان، وفيه خمسة أغصان:
الغصن الأول: ألَّا يطلب الإذن بالخروج لشربٍ، أو قضاء حاجة وقد سبقـه زميله؛ لما في ذلك من إحداث الفوضى، وتضييع الأوقات، وتهيئة البيئة المناسبة للَّعب والتَّفريط، لا سيَّما إن كان الطُّلَّاب صغار السِّنِّ، تميل بهم المرحلة العمريَّة للعبث.
الغصن الثاني: ألَّا يطلب الإذن من أستاذه وهو مشغول عنه بالحديث، أو بالسَّماع، بل ينتظر حتى يفرغ، فإن أذن له وإلا سكت، ولا ينبغي الإلحاح في الطَّلب، أو التَّسخُّط عند الإباء والرَّفض؛ لأنَّه يؤدِّي إلى حدوث فجوة بينهما.
الغصن الثالث: ألَّا يكون الاستئذان جماعيًّا؛ حتى لا يفرغ الصف من الطلاب، وليتقدم صاحب الحاجة على غيره، وهذه الضوابط ينبغي أن يرسخها المعلم في نفوس طلابه.
الغصن الرابع: ألَّا يكون الاستئذان إلَّا في حالـة ضرورة؛ حتى لا يضيع وقته فيما لا ينفع ولا يفيد، وهذا أمر متوقِّف على الطَّالب، فهو أدرى إن كان يحتاج إلى الاستئذان أو لا.
الغصن الخامس: أن يكون طلب الإذن بالإشارة برفع اليد لا بالكلام؛ حفاظًا على هدوء الصَّفِّ أو الحلقة، وحتى يتمكَّن زملاؤه من الحفظ والمراجعة والقراءة والتَّعلُّم.
هذا والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل