الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

حقيقة معنى الإسلام

إنَّ الإسلام هو دين الله الذي ارتضاه للنَّاس أجمعين، وإليه دعا جميع الرُّسل والأنبياء والصَّالحين، ولا يكون كغيره يوم القيامة عند الله ربِّ العالمين، فمن جاء بملَّة عوجاء من ملل أهل الأرض كان من المخذولين.

ولا يكون الإسلام على الحقيقة إلَّا لمن وافق ظاهرُه باطنَه، فظاهر الإسلام أعماله البادية على الجوارح، وباطنه إرادة الله تعالى بها بالتَّوجُّه إليه دون سواه، فلو كان المرء على الصَّلاح في ظاهره لكن طفح قلبُه بالفساد لم يكن مسلمًا، بل هو منافق معلوم النِّفاق عند الله تعالى، ولا يجوز أنَّ نتَّهم أحدًا به ما لم يقم الدَّليل الشَّرعيُّ عليه؛ فإنَّ الغيبيَّات مسلَّمات لا يُقطع فيها إلَّا بنصٍّ معصوم، وبانقطاع الوحي انقطع القول القاطع بنفاق أحد أو إيمانه فمردُّ علم ذلك إلى الله تعالى.

وقد تظهر أمارات تدلُّ على النِّفاق كالكذب، والغدر، والخيانة، وخلف الوعد، والفجر في الخصومة، ومحاربة دين الله ببثِّ السُّموم والشُّكوك حوله، ومثل هذا إن ظهر في أحد فقد تحقَّقت فيه علامات النِّفاق، فيُحذر منه على المجتمع المسلم دون أن تترتَّب قطيعة أو خصومة تقتضي هجره؛ فلعلَّه يفيء ويرجع، فلا يُترك للكفَّار.

أركان الإسلام

إنَّ للإسلام أركانًا وأعمدة يُبنى عليها، ولا يصحُّ إسلام المرء بدونها، وإنكارها= كفر بواح، والمتهاون بها على شفا جرف هار، فاحرصوا على معرفتها، والعمل على تحقيقها، والقيام بلوازمها، ولا يأخذكم الحياء في أدئها؛ فما شرع الله لعباده ما يستحي منه العبد، وقد ذُكرت هذه الأركان في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «بُنِي الإسلام على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدا رسول الله ، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، والحجِّ، وصومِ رمضان» [1] وسيأتي بيان ما يتعلَّق بهذه الأركان في طيَّات هذه الرِّسالة المباركة.


[1] متَّفق عليه: أخرجه البخاريُّ في صحيحه كتاب: (الإيمان) باب: (قول النَّبيّ ﷺ بني الإسلام على خمس) برقم: (8) ومسلم في صحيحه كتاب: (الإيمان) باب: (أركان الإسلام ودعائمه العظام) برقم: (16).

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله