الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

إنَّ من أعظم ما أوصي به المسلمين:

ألَّا يعيشوا بين ظهراني الكفَّار، فلا يقصدوا بلادهم لإقامة واستيطان إلَّا لدعوة يملكون مادَّتها وطريقتها ولسانها وأسلوبها الأمثل، ولا يخشون على دينهم وأنفسهم وأهليهم من فتنة تغلبهم على أمرهم، فإن تمَّ لهم مقصودهم من الدَّعوة فآتت ثمرتها فليستخلفوا من أهلها من يقوم على دعوة بقيَّتها، ويرحلوا إلى بلد آخر يقيمون فيه دينهم، وينشرون على أرضه دين ربٍّهم، فإن ضاقت بهم الأرض في بلدٍ ما لمحاربة أهلها للحقِّ مع عجزهم عن نصرة الحقِّ وغلبة أهلها فليُهاجروا إلى بلد يُحسنون فيها إلى أنفسهم بإقامة الدِّين والدُّنيا؛ فأرض الله واسعة، وأحبُّ البلاد إليَّ لكم ما أقمتم فيها دينكم، وانتفع بكم فيها من حولكم بالدَّعوة والإرشاد.

واعلموا يا معاشر المسلمين أنَّ إقامة الإسلام على أرض الواقع مهمَّة منوطة بكلِّ فرد لا يرتبط فيه بالبقيَّة، فالهجرة من بلد إلى بلد من أجل إقامة الدِّين وتحقيق العبادة مطلب من أعظم متطلَّبات السَّلامة من المؤاخذة بين يدي الله تعالى، فلا يُطالب المرء بالسُّكوت والخنوع والبقاء في بلد لا يقدر فيها على إقامة دينة ورفع راية عقيدته؛ قال الله : {إِنَّ ٱلَّذِينَ ‌تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا} [النساء: 97]

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله