الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

تابع العلاج العامُّ للإفراط في الشهوات

ثانيًا: اختيار البيئة الصَّالحة المعينة على الطَّاعة

فللبيئة الَّتي يعيش فيها الإنسان من الآثار ما يحمله على الاقتصاد أو الإفراط أو التَّفريط، فالمرء ابن بيئته تؤثِّر فيه إيجابًا وسلبًا، وبيئة الطَّاعة تُحفِّز النَّفس على فعل الطَّاعات، وترك المنكرات؛ لما يراه من واقع مَن حوله، بل ربَّما جُرمٌ في بيئةٍ ما يفعله النَّاس في بيئةٍ أخرى؛ كالخمر والجنس فبعض الدُّول تجرِّمها وبعضها تجوِّزها، لذا وجب على المرء أن يبحث عن البيئة الَّتي يسلم فيها دينه، ويصلح فيها حاله؛ فمدمن الخمر ما وقع في هذا إلَّا حين فسدت بيئته، ولم يجد فيها من ينهاه عنها، بل ربَّما وجد في بيئته من القوانين والأحكام والتَّوجُّه العام ما يُعينه على تلك المعصية، فحينها يُسرف على نفسه بالإفراط فيها على عين وسمع القانون والمجتمع، وقاتل النَّفس لم يتجاسر على إزهاق ما أمر الله تعالى بحفظه وصيانته إلَّا بإعانة من المجتمع الَّذي لا يرى بذلك بأسًا؛ فقد كان المجتمع الجاهليُّ يُقرُّ القتل وسفك الدِّماء فكثر القتل وتفشَّى في المجتمع لدرجة جعلت المرء لا يأمن على نفسه من القتل في أيِّ لحظة، وفي أيِّ مكان، ودون إبداء أسباب؛ لأنَّ البيئة ترضى بهذا، والظَّالم الغشوم الَّذي يُفرِط في شهوة القوَّة بإبادة الدُّول والمجتمعات والتَّعدِّي على سيادة الأمم والشُّعوب، ويتدخَّل في خصوصيَّاتهم بالرَّأي والتَّوجيه وفرض العقوبات لم يفعل هذا إلَّا بسبب صمت المجتمع الدَّوليِّ عن سلبيَّته وما يقع منه من إفراط في استخدام شهوة السُّلطة، وحين يجد المرء فساد البيئة يجب عليه أن يُهاجر منها إلى غيرها؛ فإقامة الدِّين أحبُّ من البقاء في بيئة مفسِدة للأديان، ومهلكة للإنسان من أجل إقامة الدُّنيا على حساب الدِّين؛ قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا ‌مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا} [النِّساء: 97] فالهجرة من بيئة الكفر إلى بيئة الإيمان، ومن بيئة الطَّاعة إلى بيئة المعصية أنفع علاج لما يقع من فساد البيئات؛ فإنَّ المرء في بيئة تجانسه وتناسبه أصلح حالًا، وأقوم هديًا، وأكثر طاعة، من وجوده في بيئة لا تتوافق معه؛ لأنَّه سيجد من التَّضييق والأذى ما يحمله على إخفاء العمل، والتَّأثُّر بمن حوله؛ ولهذا أمر الله تعالى نبيَّه ﷺ والمسلمين معه بالهجرة من مكَّة إلى المدينة في بداية أمر الدَّعوة؛ لفساد المجتمع المكيِّ وانحرافه في هذا التَّوقيت، وقابليَّة المجتمع المدنيِّ لمعايشة الإسلام ونصرته ورفع رايته، فكان التَّوجيه أن يُهاجر النَّبيُّ ﷺ والمسلمون من الضِّيق إلى السِّعة، ومن الضَّعف إلى القوَّة؛ للحفاظ على العقيدة، والتَّمكُّن من القيام بالعبادة، في ظلِّ بيئة صالحة يجد المرء فيها بغيته.

والنَّاظر إلى المجتمعات الغربيَّة وكثير من المجتمعات الشَّرقيَّة يرى أنَّ فساد الأفراد فيها ناتج عن فساد المجتمعات، فقد تفشَّت مظاهر الانحراف والإفراط في الشَّهوات في تلك المجتمعات، فوجدت النَّفس ميدانًا واسعًا للإفراط في الشَّهوة في ظلِّ مجتمع يُقرُّ الفاحشة ويُقرِّر لها، وتُعنى قوانينه بالدِّفاع عن حقوق تتعارض مع أصول الفطرة السَّليمة، والشَّرائع القويمة، والنُّفوس المستقيمة، فوجدنا في عصرنا من يتغنَّى بالحرِّيَّة والحقوقية فراح تحت هذا المسمَّى يُبيح شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، والزِّنا مع التَّراضي، والخيانة الزَّوجيَّة، وفكَّر وقدَّر ثمَّ أباح الشُّذوذ والمثليَّة الجنسيَّة ليُخالف بذلك الفطرة والطَّبيعة، ويعود بنا إلى الوراء حيث قوم لوط عليه السَّلام وما وقع لهم من عقوبة شديدة مُهلكة بسبب إفراطهم في الشَّهوة إلى حدِّ قبول ما يدلُّ على انتكاس الفطرة، وفساد الطِّباع، وخراب النُّفوس، وانهيار الأخلاق، وانعدام المروءة، وتهدُّم القيم، فأباحوا ونشروا تلك الثَّقافات الخبيثة، فحينها لا يُسارع المرء - المتفلِّت من قيود الشَّرع الَّتي تُلجم النَّفس الجامحة - إلى الانغماس في هذا المجتمع تحت مبرِّرات وهميَّة مكذوبة، والحقَّ أنَّه وافق شنٌّ طبقه؛ [4] فلمَّا وجد في البيئة ما يتناسب مع أهوائه وميوله قام بفعل الحرام تحت اعتبارات مختلقة، وإنَّما يجب على المسلم أن ينفر من تلك البيئات الَّتي تُعينه على المعصية وتحضُّه على فعلها من خلال التَّقنيين والسَّماح في بداية الأمر، ثمَّ سرعان ما تتحوَّل الإباحة إلى إلزام.

إنَّ مجرَّد وجود المرء في بيئة المعصية من أكبر الدَّوافع على ارتكاب المحرَّمات؛ فالنَّفس تتأثُّر بمن حولها صحَّة وفسادًا، وكم من معصية وقع فيها المرء بسبب بيئته العامَّة أو الخاصَّة، فمجرَّد إدمان المعصية دليل على تفشِّيها في المجتمع، مع ضعف أثره في الإنكار والإصلاح، ومن ذلك ما وقع لقاتل المئة نفس؛ ففي الحديث أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «كان فيمن كان قبلكم رجل ‌قتل ‌تسعةً ‌وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على راهب، فأتاه فقال: إنَّه ‌قتل ‌تسعة ً‌وتسعين نفسًا، فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله، فكمَّل به مئة، ثمَّ سأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على رجل عالم، فقال: إنَّه قتل مئة نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التَّوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإنَّ بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنَّها أرض سوء...» [5] فقد أوصاه العالم أن يترك أرضه لأنَّها أرض سوء، وإنَّما كانت كذلك لأنَّها لم يكن فيها من يقوم بالإنكار على الرَّجل، أو يأخذ على يديه بما يحول بينه وبين التَّمادي في القتل حتَّى تكرَّر منه القتل مئة مرَّة، أليس فيهم رجل رشيد؟! هل انعدم فيهم العقلاء ذو الوجاهة والدِّيانة ليصرفوا الرَّجل عن المنكر؛ ليحقنوا الدِّماء، ويُنقذوا النُّفوس، ويُعينوا القاتل على نفسه؟! مع أنَّ الرَّجل القاتل فيه خير كبير بدليل ما حصل له من وجلٍ حمله على سلوك طريق التَّوبة، بل وكرَّر الأمر حين لم يُوفَّق للعالم الحقِّ، ولـمَّا أوصاه العالم سارع بتنفيذ وصيَّته حين أمره أن يُغادر قريته الَّتي عاش فيها طُوال عمره؛ وإنَّما كان ذلك لأنَّها لم تكن عونًا له إلَّا على المعصية والانحراف، ومغادرة مواطن الصِّبا وبيئة الإنسان من أصعب الأمور الَّتي يُمكن تنفيذها، لكنَّ لصدق الرَّجل في التَّوبة والعودة إلى الله تعالى سارع في امتثال الأمر، وغادر قرية المعصية، ومن العجيب أنَّ آثار وبركات امتثال وصيَّة العالم بمغادرة أرض المعصية ظهرت فور التَّحرُّك منها وفي أثناء طريق الانتقال إلى أرض الطَّاعة، وهذا النَّصُّ من أعظم ما يدلُّ على أثر البيئة على الإنسان إيجابًا وسلبًا.

يُعدُّ الصَّاحب أعظم النَّاس أثرًا في البيئة المجتمعيَّة؛ فأثر الصَّاحب القريب على الإنسان لا يُنكره أحد؛ ولذا لفت القرآن الكريم إلى خطورته فقال سبحانه: {وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا * يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا * لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا} [الفرقان: 27، 29] فبيَّنت الآية الكريمة أنَّ المرء يتندَّم ويشتدُّ ندمه حتَّى يعضَّ أصابعه أو يده كلَّها لما وقع له من الانحراف والزَّيغ والضَّلال بسبب خليل وثِق فيه فأغواه وكذب عليه فكان سببًا في انحرافه بعد وصول الهداية إليه، وهذا ممَّا يدلُّ على عظيم تأثير الصَّديق في صديقه؛ يقول الطَّاهر بن عاشور رحمه الله: "وإنَّما تمنَّى أن لا يكون اتَّخذه خليلًا دون تمنِّي أن يكون عصاه فيما سوَّل له قصدًا للاشمئزاز من خُلَّته من أصلها؛ إذ كان الإضلال من أحوالها، وفيه إيماء إلى أنَّ شأن الخلَّة الثِّقة بالخليل وحمل مشورته على النُّصح فلا ينبغي أن يضع المرء خلَّته إلَّا حيث يُوقن بالسَّلامة من إشارات السُّوء؛ قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ ‌خَبَالٗا} [آل عمران: 118] وجملة: {لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِي} [الفرقان: 29] تعليليَّة لتمنِّيه أن لا يكون اتَّخذ فلانًا خليلًا بأنَّه قد صدر عن خلَّته أعظم خسران لخليله إذ أضلَّه عن الحقِّ بعد أن كاد يتمكَّن منه" [6] ومن أجل هذا نبَّه النَّبيُّ ﷺ على أهمِّيَّة اختيار الصَّاحب فقال ﷺ: «الرَّجل ‌على ‌دين ‌خليله، فلينظر أحدكم من يُخالل» [7] وقال ﷺ: «لا تصاحب إلَّا مؤمنًا، ولا يأكل طعامَك إلَّا تقيٌّ» [8] وكثرة النُّصوص في هذا ممَّا يدلُّ على أهمِّيَّة الأمر وخطورته، وهو كذلك؛ فإنَّ مدار صلاح الإنسان على صلاح بيئته العامَّة والخاصَّة؛ لما تُحدثه من آثار على المرء، فكان الاعتناء بالبيئة من أهمِّ ما يُشغِل العاقل؛ حرصًا على توفير الأجواء الإيمانيَّة الَّتي تُعينه على الطَّاعة وتُبعده عن المعصية.

ولـمَّا كانت المجتمعات في هذا الزَّمان مُتقاربة في مستوى الانحلال والفساد، فغالبها قد انتشرت فيها مظاهر الإفراط في الشَّهوات على اختلاف صورها وأشكالها، كان لزامًا على الرَّاغب في النَّجاة أن يعمل بقاعدة: [ارتكاب أخفِّ الضَّررين] بالحرص على البيئة الأقلِّ، مع ضرورة أن يعمل على صِناعة بيئة إيمانيَّة في وسط هذه الأجواء العالميَّة الَّتي خيَّمت عليها غُيوم سحابة الشَّهوات، فأمطرت من صور المعاصي ما أفسد المجتمع، وذلك من خلال العمل على صلاح بيته وأسرته، واختيار الأفراد الصَّالحين في هذا المجتمع للتَّآخي والتَّواصل والتَّعاون على البرِّ والتَّقوى، وهذه غنيمة لمن حصَّلها، وفيها عِوض عمَّا فاته من المجتمع.


(4) وافق شنٌّ طبقة: هذا مثل سار في العرب يدلُّ على التَّوافق والامتزاج بين المتَّفقين في الطِّباع والفكر والخصال، وقد طارت به الركبان وأصبح مثلًا مشهورًا يُستشهد به إذا وقع الإنسان على ما كان يسعى إليه؛ وقصَّة المثل أنه: "كان رجل من دهاة العرب وعقلائهم يقال له شن، فقال: والله لأطوفن حتَّى أجد امرأة مثلي أتزوجها، فبينما هو في بعض مسيره إذ وافقه رجل في الطَّريق، فسأله شن: أين تريد؟ فقال: موضع، كذا، يريد القربة الَّتي يقصدها شن، فوافقه، حتَّى إذا أخذا في مسيرهما قال له شن: أتحملني أم أحملك؟ فقال له الرجل: يا جاهل أنا راكب وأنت راكب، فكيف أحملك أو تحملني؟ فسكت عنه شن وسارا حتَّى إذا قربا من القرية إذا بزرع قد استحصد، فقال شن: أترى هذا الزرع أكل أم لا؟ فقال له الرجل: يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول أكل أم لا؟ فسكت عنه شن حتَّى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن: أترى صاحب هذا النعش حيا أو ميتا؟ فقال له الرجل: ما رأيت أجهل منك، ترى جنازة تسأل عنها أميت صاحبها أم حي؟ فسكت عنه شن، لإرادة مفارقته، فأبى الرَّجل أن يتركه حتَّى يصير به إلى منزله فمضى معه، فكان للرجل بنت يقال لها طبقة فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه، فأخبرها بمرافقته إياه، وشكا إليها جهله، وحدثها بحديثه، فقالت: يا أبت، ما هذا بجاهل، أما قوله "أتحملني أم أحملك" فأراد أتحدثني أم أحدثك حتَّى نقطع طريقنا وأما قوله "أترى هذا الزرع أكل أم لا" فأراد هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا، وأما قوله في الجنازة فأراد هل ترك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا، فخرج الرَّجل فقعد مع شن فحادثه ساعة، ثم قال أتحب أن أفسر لك ما سألتني عنه؟ قال: نعم فسره، ففسره، قال شن: ما هذا من كلامك فأخبرني عن صاحبه، قال: ابنة لي، فخطبها إليه، فزوجه إياها، وحملها إلى أهله، فلما رأوها قالوا: وافق ‌شن ‌طبقة، فذهبت مثلا، يضرب للمتوافقين" يُنظَر: مجمع الأمثال لأبي الفضل أحمد بن محمد بن إبراهيم الميدانيِّ النيسابوريِّ، تح: محمد محيى الدين عبدالحميد، د.ط، بيروت، دار المعرفة، سنة: 1407هـ/1987م، (2/359) وورد توجيه للمثل غير ما ذكرته، وهذا ما يتناسب مع المقام.

(5) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (أحاديث الأنبياء) باب: (حدثنا أبو اليمان) برقم: (3470) ومسلم في صحيحه، كتاب: (التوبة) باب: (قبول توبة القاتل وإن كثر قتله) برقم: (2766) واللفظ له.

(6) التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، (19/15).

(7) حسن: أخرجه أبو داود في سننه كتاب: (الآداب) باب: (من يؤمر أن يجالس) برقم: (4834) والترمذي في جامعه أبواب: (الزهد) باب: (باب) برقم: (2378) وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب".

(8) حسن: أخرجه أبو داود في سننه كتاب: (الآداب) باب: (من يؤمر أن يجالس) برقم: (4832) والترمذي في جامعه أبواب: (الزهد) باب: (ما جاء في صحبة المؤمن) برقم: (2375) وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله