أقسام النَّاس من الإسلام
ومن نظر في أحوال النَّاس مع الإسلام وجدهم يُقسمون إلى ثلاثة أقسام، هذا بيانها:
المسلم: وهو المستسلم لله تعالى ظاهرًا وباطنًا، السَّالك طرق العبادة على منهاج النُّبوَّة، المتبرِّئ من الشِّرك والمشركين سمتًا وقلبًا وواقعًا وحالًا، الموالي لجماعة المسلمين حبًّا وتعظيمًا ونصرة ووصالًا.
المنافق: وهو من يُظهر أعمال الإسلام أمام النَّاس في المجتمع المسلم خوفًا أو اتِّقاءً أو كيدًا ومحاربة، فينطق بالشَّهادتين جهرًا، ويشهد الجمع والجماعات، ويصوم شهر رمضان، ويحجُّ بيت الله الحرام، ويُؤدِّي الزَّكاة، لكنَّه منسلخ من أحكام الإسلام في باطنه وحين يغيب عن عُيون الخلق، فهو أقرب إلى الكفر منه إلى الإسلام، وهو كافر أعظم خطرًا من الكافر الأصليِّ؛ لخفائه وتلوُّنه ومكره بالمجتمع المسلم.
الكافر: وهو المعاند المستكبر الذي رفض الاستسلام لله بالإسلام، ودان بديانات وضعيَّة أرضيَّة، أو سماويَّة محرَّفة، أو كان ملحدًا لا دينيًّا لا يدين بدين ولا يُقرُّ لإله بألوهيَّة، وهذا عدوُّ الله ورسوله والمؤمنين، ورافع راية التَّكذيب ومعاون الشَّياطين.
أي بنيَّ، إذا أدركتم ما سبق فاعرفوا قدر ما تحقَّق لكم من فضل الله تعالى عليكم وعلى أبيكم من النُّشوء على الإسلام في مجتمع مسلم يدين بالإسلام ويعتمد لغته العربيَّة تحدُّثًا وتعليمًا، فلو سجدنا لله تعالى شكرًا على هذه النِّعمة الجليلة عمرنا كلَّه لم نوفِّ شكرها، فالإسلام هو دين النَّجاة بين يدي الله تعالى، وما سوى أهله فهلكى في نار جهنَّم.