الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

أهمِّيَّة الصَّلاة

إنَّ الصَّلاة عماد الدِّين، وأثر من آثار التَّمكين، وفيها خضوع وخشوع، وسجود وركوع، وبها يتَّصل العبدُ الضَّعيف بالله تعالى القويِّ، ولايزال قلب العبد مطمئنًا ما تعلَّق بالله عن طريق الصَّلاة، فإن فرَّط فيها وقع لها من القلق والتَّوتر بقدر تفريطه، ولأهمِّيَّتها لم تسقط حربًا وسلمًا؛ فإنَّها تجب على المقاتل في سبيل الله تعالى كما تجب على الآمن في بيته وبلده في وقت السِّلم، ولو كان مريضًا لم يسقط الوجوب عنه، بل يُخفَّف له في طريقة الأداء بما لا يُعجزه عن إقامتها؛ فمن كان عجز عن القيام صلَّى جالسًا، ومن عجز عنه صلَّى مستلقيًا، ومن عجز عنه صلَّى على جنب، ومن عجز عنه أشار بعينيه.

اختلاف في حكم تارك الصَّلاة

ولأهمِّيَّة الصَّلاة ودورها في إصلاح النَّفس كانت فرقًا بين المسلم وغيره؛ فالعهد الذي بيننا وبينهم الصَّلاة؛ فلا يُفرط فيها المسلم لأنَّها علامة تمييزه، وسرُّ رقيِّه، ولا توفيق يقع لمن زهد فيها، من هنا اختلف العلماء في حكم تاركها بين مكفِّر له ومفسِّق، ومفصِّل بالتَّفرقة بين جحوده وكسله، ولست هنا أفصِّل القول في حكمه، وإنَّما أُلفت النَّظر إلى أنَّ صاحب العقل لا ينتظر حسم العلماء لقضيَّة حكم تارك الصَّلاة ليتلزم بالصَّلاة أو يتركها، وإذا كانت النَّظرة للمفاضلة بين الأحسن والأسوأ كانت الصَّلاة في درجات الحسن.

الصَّلاة تطهير وارتقاء

إنَّ من عرَف قدر الصَّلاة لم يُقدِّم عليها شيئًا وإن عظُم؛ فالصَّلاة أكبر من كلِّ شيء، وهي بمثابة تطهير للعبد ممَّا يقع منه من اللَّمم والذُّنوب، فهي نهر جارٍ يغتسل منه العبد كلَّ يوم خمس مرَّات ليُزيل درنه وأوساخه وخطاياه، فينام العبد في آخر يومه وقد تنظَّف من كلِّ ما علق به في نهاره من سيِّئة، وهذا فرق كبير بين المصلِّي وغيره، فالخير تتراكم عليه الذُّنوب حتى تُهلكه، والأوَّل لا يمرُّ يومه إلَّا وقد مُحيت خطاياه فيخفُّ من الذُّنوب حتى يلقى علَّام الغيوب، وحقَّ لمن علم هذا أن يُحافظ على الصَّلاة ويُصلحها.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله