الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

فنِّ الحديث والخطاب

أي بنيَّ، لا تتصدَّروا مجالس الكبار بين أيديهم إلَّا بإذنهم، واعرفوا لهم سبقهم لأبيكم في طريق الله تعالى بتقدُّم مولدهم وإسلامهم؛ فلا تنطقوا ببنت شفة حتى يأذنوا ويرضوا لكم الحديث بالطَّلب منكم أو الإقرار لكم، ولايزال النَّاس بخير ما بقي فيهم الأدب وتوقير الكبير؛ فبقاؤها سرُّ الارتقاء.

الإحاطة بمضمون الكلام قبل التكلُّم به

أي بنيَّ، إذا تكلَّمتم في شيء فأحيطوا به علمًا وفهمًا وإدراكًا حتى تكونوا مُدركين لمضامينه بما يُمكِّنكم من الحديث حوله بصدق وعلم وإنصاف؛ فيتحقَّق العلم والنَّفع والارتقاء، وانفروا من مجلس تصدَّرتم فيه قبل أوانكم، أو تعدَّيتم فيه على كبيركم، أو فيه أحد أعدائكم؛ فإنَّ الأرواح إذا توافقت وحصلت المودَّة بين أفراد المجلس بورك المجلس بمن فيه، وإلَّا وقع الشِّقاق والخلاف والتَّنافر.

لا تتصدَّر قبل أن تتأهَّل

ألا إنِّي أُحذِّركم من التَّسرُّع في التَّصدُّر والإفتاء والنَّقل والتَّعليم حتى تُعِدُّوا أنفسكم إعدادًا قويًّا؛ فإنَّ مجالس الرِّجال وعرة شديدة، والتَّصدُّر فيها قبل استواء العود فعلة غير حميدة، وهذا في مجالس الدِّين أشدُّ وأعظم، فكونوا على قدر المسئوليَّة التي تحمَّلتموها، ولا تقصر بكم الهمَّة عن مواصلة التَّعلُّم والاستفادة ممَّن حولكم من أهل العلم والحكمة والخبرة والمهارة، مع حسن تواضع ولين جانب.

آداب الحديث والبيان

أيا مُهجة القلب وثمرة الفؤاد، إنَّ للحديث آدابًا فلا تعتدوها، منها أن تكونوا صادقين في الكلام، أمناء في النَّقل، لا تُقاطعون المتكلِّم، ولا تتكبَّرون على المتعلِّم، وتُفهمون المستمعين، وتُنصتون للمتكلِّمين، وتخفضون الصَّوت إلَّا لمصلحة راجحة، ولا تُراوغون في قول ومناصحة، وتستخدمون مهارة الإقناع بالحجَّة، وتقصدون في كلامكم إقامة المحجَّة، فإن فعلتم ذلك فقد رشدتم، ولسنن الصَّالحين سلكتم، والله يُصلح لكم أمركم، ويهديكم لصالح أعمالكم.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله