الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

يوميَّات عابد من اليقظة إلى النَّوم

أي بنيَّ، إنِّي أسوق إليكم في هذه السُّطور خطَّة تعبُّديَّة محكمة تجعلونها عمدة يومكم، ومعلَم دهركم:

الاستغفار وقت الأسحار

فأوَّل ما يكون يقظة من غفلة النَّوم قبيل الفجر في السَّحر للذِّكر والاستغفار والصَّلاة وقراءة قدر من القرآن الكريم، وأفضل أعمال هذا الوقت المبارك ما نصَّ الله تعالى عليه في الذَّاريات من الاستغفار؛ وذلك لأنَّ العبد يستجلب به الرِّزق والتَّوفيق والإعانة والمدد، وهذه أمور لا تتحقَّق مع الذَّنب، فبه يُحرَم العبد الرِّزق والنِّعم، فكان بدء اليوم بالاستغفار لتخفيف الأحمال والأوزار التي بها يقع الحرمان، ليُصبح المرء خفيفًا في سيره إلى الله تعالى.

صلاة ما تيسَّر من اللَّيل

ولا تحرموا أنفسكم من ركيعات في ظلمات اللَّيل فهي نور لكم في يومكم وقبركم وآخرتكم؛ لأنَّها إلى الإخلاص أقرب، وعن عيون النَّاس أبعد، وأعظم العبادات= عبادة في السِّرِّ يجمع المرء فيها قوَّته، ويُصلح نيَّته، ويُهذِّب سريرته، فاركعوا ما تيسَّر لكم بتناسب بين القيام والرُّكوع والسُّجود، ولا تتعجَّلوا في شيء من ذلك؛ فالمتلذِّذ المحبُّ يُطيل المشهد بين يدي محبوبه، وقد نامت عيون الخلق وسهر المحبُّ من أجل مناجاة حبيبه والتَّوجُّه إليه في وقت لا تُراقبه فيه العُيون.

الدُّعاء والتَّضرُّع والإلحاح

ثمَّ لا تغفلوا عن الدُّعاء مسكنته ومسألته؛ ففي وقت السَّحر يتنزَّل الرَّبُّ العظيم إلى السَّماء الدُّنيا تنزُّلًا يليق بكماله وجلاله وعظمته ليغفر للمستغفرين، ويُعطي السَّائلين، ويتوب على التَّائبين؛ فلا يراكم الله تعالى في وقت تنزُّله مع الغافلين؛ فالعاقل من استثمر الفرص، وكلُّ مَن صاد مع الفجر قنص.

الصَّلاة والسَّلام على النَّبيِّ

ومَن أعظم أعمال اللَّيل الصَّلاة والسَّلام على النَّبيِّ المكرَّم  فمن شغلته عن كلِّ ما سواه غفر ذنبُه، وكفي همَّه، وعلت منزلتُه، فأديموا الصَّلاة والسَّلام عليه في وقت اللَّيل.

صلاة فريضة الفجر في المسجد

قُبيل صلاة الفجر توجَّهوا إلى بيت الله تعالى لشهود الجماعة مع المسلمين، ففي شهود الفجر أجر وذكر وإعلاء قدر، وليكن حضوركم إليه قبل الأذان، ثمَّ اركعوا ركعتين تحيَّة لبيت الله تعالى وتعظيمًا لحرمته، ثمَّ ردِّدوا الأذان غير متغافلين ولا متعجِّلين، وجوِّدوا مبناه، وتذوَّقوا معناه، حتى إذا انتهى المؤذِّن فاسألوا الله تعالى الوسيلة للنَّبيِّ الكريم  على النَّحو الذي تعلَّمناه وردَّدناه، وأعقبوه بالدُّعاء اليسير بطلب خيري الدُّنيا والآخرة، ثمَّ اركعوا ركعتي الفجر بتأنٍّ وتريُّث وتدبُّر فهما خير من الدُّنيا وما فيها.

حتى إذا انتهيتم من ركعتي نافلة الفجر خذوا مواقعكم في الصَّفِّ الأوَّل من جانبه الأيمن استعدادًا لصلاة الجماعة، واشغلوا أنفسكم بالدُّعاء فإنَّه لا يُردُّ بين الأذان والإقامة، ولكنَّ اليقين في الإجابة أعظم من الدُّعاء.

فإذا أُقيم للصَّلاة فلا صلاة إلَّا المكتوبة، فانشغلوا بحسن الوقوف بين يدي الله تعالى بالقنوت والتَّعظيم والإجلال، فما حصَّل عبد منزلة أعظم من تعظيم شعائر الله ، فإذا قرأ الإمام فأنصتوا واخشعوا وافقهوا عنه رسائل الله التي أجراها على لسانه لكم، فليس شيء يقع في كون الله تعالى بعشوائيَّة وعبث، وإنَّما هي رسائل تُساق لا يُدركها إلَّا مَن كان له قلب أو ألقى السَّمع وهو شهيد.

وصيَّة للإمام

فمن كان منكم في موقع الإمام فليُحسن وليتَّق الله ربَّه في أمر الصَّلاة بحسن القراءة والرُّكوع والسُّجود مع الاطمئنان في كلِّ ذلك، فلا يكن كالمسيء صلاته، بل يتأنَّى في أعمال الصَّلاة كلِّها؛ فإنَّه ضامن ومسئول بين يدي الله عن صلاة من وراءه، فإن اتَّقى الله تعالى رشد.

وصيَّة للمأموم

ومن كان منكم في موقع المأموم فليُتابع الإمام على ركوعه وسجوده، فلا تسبقوه في شيء من أمر الصَّلاة؛ فالتَّابع لا يكون سابقًا، والمتبوع لا يكون مسبوقًا، وأحبُّ شيء إليَّ ألَّا يتقدَّمكم إمام من سوى أنفسكم، بأن تتقدَّموا في العلم والإيمان لتكون للمتَّقين أيمَّة صالحين وقادة راشدين.

أهمِّيَّة الدُّعاء في السُّجود

ثمَّ أوصيكم باستجماع الهمِّ، وتوحيد الفكر، والتحضير مقام الرَّبِّ العظيم في عموم الصَّلاة وخاصَّة السُّجود، واشرعوا في دعاء يخلو من التَّكلُّف والتَّصنُّع والمبالغة والتَّعدِّي فإنَّ العبد في سجوده أقرب إلى تعالى من أيِّ موضع سواه، فأكثروا من الدُّعاء بخيري الدُّنيا والآخرة لأنفسكم، ولأبويكم، ولأبنائكم، ولإخوانكم، ولشيوخكم، ولأصحاب الحقوق عليكم الأقرب فالأقرب، وصدِّروا الدُّعاء بالثَّناء والانكسار بين يدي الله تعالى تأدُّبًا وخضوعًا، ثمَّ أتبعوه بالصَّلاة والسَّلام على النَّبيِّ ؛ فإنَّ الدُّعاء بعد الثَّناء والصَّلاة والسَّلام أقرب إلى الإجابة من غيره.

طول المكث في المسجد بعد الفريضة

بعد الصَّلاة المفروضة لا تبرحوا أماكنكم حتى تستغفروا الله تعالى وتذكروه؛ فإنَّ ذاك يجبر ما وقع في الصَّلاة من نقص وخلل، وقليل من يسلم من ذلك، وأعقب الذِّكر بالدُّعاء فإنَّه بعده مظنَّة الإجابة والقبول.

ثمَّ امكثوا في المسجد بنيَّة الاعتكاف من لحظة دخولكم إلى لحظة خروجكم، وأطيلوا زمن مكثكم بعد الفجر خاصَّة لقراءة أذكار صباحكم بفهم وعمق وتدبُّر، ثمَّ انتقلوا إلى مراجعة حزبكم من القرآن الكريم؛ فاقرءوا ثلثه إلى نصفه، حتى إذا أشرقت الشَّمس وكانت في السَّماء بمقدار رمح فقوموا واركعوا ركعتين تنالوا أجر عمرة وحجَّة تامَّة تامَّة تامَّة، وهذه نعمة تستوجب منكم الشُّكر، فلا تغفلوا عن شكر من أكرمكم بما حُرم منه غيرُكم.

وصيَّة في قراءة القرآن والأذكار

وفي قراءة أحزابكم القرآنيَّة وأورادكم الذِّكريَّة لا تتعجَّلوا فيها على نيَّة التَّخلُّص منها والانتقال لغيرها، ولكن افعلوا العبادة كأنَّكم لن تتمكَّنوا منها مرَّة أخرى، فالموت يطلبكم، والآجال تحدُّكم، وجهلكم بآجالكم يُخوِّف من بغتتها، ويحثُّكم على الاستعداد الدَّائم لها؛ فإنَّكم لن تعملوا عملًا أعظم من ترقُّب الأجل بحسن العمل والعكوف على الطَّاعة؛ فمن خُتم له بخير فقد فاز، ومن لا فلا ولو جُمعت له الدُّنيا.

مكانة التَّدبُّر والفهم من العبادة

فإذا قرأتم القرآن الكريم فاقرءوه بلسان فصيح، وعقل صحيح، وفهم رجيح؛ وعايشوا الآيات والجمل وكأنَّها عليكم نزلت، ولأنفسكم خاطبت، ولقلوبكم توجَّهت، ولأمور حياتكم عالجت؛ فالقرآن الكريم رسالة الله إليكم؛ فأدركوا هذا المعنى، وأقيموا اللُبَّ والمبنى، وتوقَّفوا مع هدايات الآيات، وابحثوا بين كلمات الجمل عن الإرشادات؛ فليست القراءة مجَّ الحروف ولوكها باللِّسان، والعقل في غياب وشرود وهذيان؛ فأجر القراءة الأكمل لا يتحقَّق بنصف المطلوب، ولا بترك الأعلى المرغوب، فاحرصوا على تتميم عباداتكم، وتكملة متطلَّبات أعمالكم؛ فطوبى لمن عمل فحسَّن، وقال قولًا فجمَّل، وبدأ طاعة فكمَّل.

العودة بعد صلاة الفريضة وأعمالها

بعد هذا المجلس العامر - الذي تحقَّق  لكم فيها ما لم يتحقَّق لغيركم من الكسالى النُّوَّم - عودوا إلى بيتكم بطاقة الإيمان وقوَّة الذِّكر لتبدؤوا يومكم بنشاط وهمَّة عالية فإن كان لكم عمل تتكسَّبون به في هذا الوقت فاستعينوا بالله عليه وأتمُّوه؛ وراعوا فيه ربَّكم وراقبوه، ولا تطلبوا ما عند الله تعالى من رزق مكتوب بمعصيته؛ فاتَّقوا الله وأجملوا في الطَّلب، واتركوا ما وقعت فيه الشُّبهات ولا تأخذوه؛ ففي الحرام إهلاك للنَّفس والولد فاحذروه.

متابعة شئون الحياة

وإن لم يكن لكم عمل في هذا الوقت فلا بأس أن تأخذوا من الرَّاحة قسطًا يسيرًا، ثمَّ هلمُّوا إلى قضاء حوائج بيتكم زوجة وعيالًا صغيرًا وكبيرًا، فكفى بالمرء أن يضيِّع من يعول إثمًا وفيرًا، فالعاقل مَن يطلب الدَّارين طلبًا لا يضرُّ بأحدهما نقيرًا.

الارتباط بالصَّلاة إذا حان وقتها

ثمَّ إذا حضرت الصَّلوات فاهرعوا إليها، وأقبلوا عليها، فلا شيء أكبر من الصَّلاة إذا دخل وقتها، وحان موعدها؛ وأحسن العباد عبدًا يُعظِّم الموعد المضروب من سيِّده له؛ {ذَٰلِكَۖ ‌وَمَن ‌يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} [الحج: 32] وأحسن أوقات الصَّلاة أوَّلها فإنَّ العبد لا يدري ما يعرض له أو يحلُّ به؛ فبادر بالصَّلاة في أوَّل وقتها تغنم؛ قال الله تعالى: {فَإِذَا ‌ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا} [النساء: 103] وقال الله تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمۡ ‌عَلَىٰ ‌صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ} [المعارج: 34-35]

الأعذار وتأخير الصَّلاة

فإذا أخَّرتم الصَّلاة لعذر مقبول، كنوم خارج عن الإرادة، أو مرض مُقعد عن السِّيادة، أو بعد عن مواطن العبادة، فلا تصلُّوها فرادى منفردين، بل أقيموا الجماعة مجتمعين، وهي منعقدة باثنين فما علا، وأجرها من صلاة الفرد أعلى، فلا تعوِّدوا أنفسكم الانفراد بالفريضة، فهي عادة قبيحة مريضة، وللأجور آكلة قريضة، وتهاون النَّفس فيها بليَّة، وفعلة منها غير سويَّة، وفاعلها مفرِّط متنازل، ولهواه يُطاوع ويُغازل، فاحفظوا صلاتكم ممَّا ينقص الثَّواب، ويردُّها مِن على أعتاب الباب.

استثمار العمر في طاعة

وأمَّا بقيَّة يومكم هذا فكونوا فيه بين طاعة ربِّكم، وقضاء حوائجكم، وإعانة إخوانكم؛ فهذه الثلاث أعظم ما تُقضَى فيها الأوقات، وأجلُّ ما تُبذَل فيه الطَّاقات، وبها يصل المرء ربَّه وأهله وخلَّه وأصحاب الحقوق عليه، والموفَّق المعان من هُدي إلى استثمار العمر في فعل ما يجلب الرِّضوان، ويُوصِّل إلى الجِنان، فاللهَ اللهَ في القيام بحقِّ الله تعالى بالصَّلاة والأذكار إذا حانت أوقاتها، واللهَ اللهَ في رعاية متطلَّبات الأهل والأولاد بالعدل والقصد فيها، واللهَ اللهَ في إعانة النَّفس لمن يحتاج إلى عونها؛ فالله في عون العبد ما كان في عون أخيه.

شروط العزلة والانفراد

أمَّا عُزلة النَّفس بهجر النَّاس والانشغال بالعلم والذِّكر والطَّاعة والإقبال على شأن الآخرة فممدوحة وخير ما يقع من المسلم في آخر الزَّمان حين تكون الفتن متلاحقة، ولكن بشروط:

1 - إذا لم تُلحق العُزلة بالنَّفس ضررًا معنويًّا من ذهول واكتئاب ووسوسة وخوف وأمراض نفسيَّة وعصبيَّة؛ فحفظ النَّفس ضرورة كلِّيَّة، وعزلتها استثناء على غير القاعدة، فليست أصلًا بل هي فرع عليه لا يُصار إليه إلَّا لمصلحة راجحة.

2 - وجود وقود ماليٍّ يقوم به المرء على شأنه وشأن عياله وأهل بيته؛ فهم في رقبته وهو مسئول عنهم، فلا يعتزل الحياة مخلِّفًا وراءه ما يلزمه القيام به لزومًا شرعيًّا؛ فكفى بالمرء إثمًا أن يُضيِّع من يعول.

3 - أن يكون في النَّاس من يقوم مقامه - ممَّن هو أعلى منه أو في رتبته - أو يخلفه - ممَّن هو دونه - في الدَّعوة والإصلاح والإعانة؛ ففيها نفع متعدٍّ لا يفوَّت لغيره من النَّفع اللَّازم أو القاصر على فرد.

4 - ألَّا تفوت بها عليه طاعة لا تكون إلَّا مع الجماعة أصلًا أو أجرًا؛ كصلاة الجماعة أو صلة الرَّحم، أو مصلحة عامَّة يعظم انتفاع المجموع بها؛ فالمصلحة العامَّة مقدَّمة على الخاصَّة.

5 - أن يكون قادرًا على قيادة نفسه في الخلوة والعزلة عنده من العلم والإيمان ما يحفظه من تلاعب الشَّيطان به في الانفراد بالإضلال واجتذابه إلى دائرة البدعة والتَّحريف.

6 - أن تشتمل البيئة على ما يدعو إلى اجتنابها من الفتن والمعاصي بشرط الأخذ بوسائل الإصلاح وسنن النُّبوَّة في التَّغيير والدَّعوة؛ ففساد البيئة لا يكفي في الانصراف عنها هربًا منها؛ لأنَّها تُصلح بالدَّعوة، وتقوم بها الحجَّة، وتسلم بها النَّفس من المؤاخذة، وبدونها يهلك الفرد والجماعة ولو كان فيهم صلاح ذاتيٌّ؛ فإنَّ النَّاس إذا رأوا المنكر ولم يُغيِّروه عمَّهم العقاب.

7 - ألَّا يُصار إليها إلَّا إذا تعذَّر على المرء الجمع بين صلاح القلب وطمأنينة النَّفس والاختلاط بالخلق بقصد إصلاحهم وتوجيههم مع القدرة على ذلك علميًّا ودعويًّا؛ فالجمع بينهما أولى من إهمال أحدهما، ولا يُصار إلى التَّرجيح إلَّا حين لا يكون الجمع.

عزلة القلب لمجالس اللَّهو والعبث

ولا تكون العزلة - على الحقيقة - بعزل الجسد عن البيئة الحسِّيَّة، بل بعزل القلب عن البيئة المعنويَّة؛ فقد يعيش المرء مضطرًّا بين ظهراني الكفَّار وقلبه في مراقي الإيمان، وآخر يعيش في مكَّة المكرمة بجوار الكعبة المشرَّفة وقلبه ينحدر في منحدرات النِّفاق؛ والعبرة بعزلة القلب لا البدن؛ لأنَّ القلب هو الملك للأعضاء فإذا سلم من مكدِّرات الإيمان ارتفعت جميع الأعضاء، فكم من قلب في جنَّة الأُنس، وجسده عالق بين الإنس، وكم من قلب في نار الشَّقاء وجسده في مواطن الارتقاء؛ فما ضرَّ الأوَّلَ إنسيَّةُ جسده، وما نفع الآخر رقيُّ بلده.

المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده

ألا واعلموا أنَّ أعظم العزلة أثرًا، وأعلاها أجرًا، وأقومها سبيلًا= ترك ما يُؤذي النَّفس والآخرين؛ فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده؛ فاحفظوا للنَّاس حقوقهم، وابتعدوا عن أذيَّة الخلق، وقدِّموا الإحسان والمعروف ابتغاء وجه الله تعالى، وكونوا على يقين من حصول بركة المعروف ولو وقع لغير مستحقٍّ؛ فإنَّ المعروف لا يزول وصف المعروف عنه لمجرَّد حصوله للئيم لا يستحقُّ، بل إنَّ المعروف في أمثال هؤلاء نافع لما فيه من إمكانيَّة انتفاعهم به وتغيير سلوكيَّاتهم.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله