قيمة الرِّضا وعدم التَّطلُّع والحسد
1 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه» [1] وفي رواية مسلم: «انظروا إلى مَن أسفلَ منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقَكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله» [2]
2 - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «العين حقٌّ ونهى عن الوَشم» [3] وفي رواية عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله ﷺ قال: «العين حقٌّ، ولو كان شيء سابقَ القدرِ سبقتُه العينُ، وإذا استُغسِلتم فاغسلوا» [4]
3 - وعنه وابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم - مع اختلاف في الصِّيغ - قالوا: قال رسول الله ﷺ: «لا حسد إلَّا في اثنتين: رجلٌ علَّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء اللَّيل وآناء النَّهار، فسمعه جار له فقال: "ليتني أوتِيتُ مثل ما أُوتِي فلان، فعملتُ مثل ما يعمل. ورجلٌ آتاه الله مالًا فهو يُهلكه في الحقِّ، فقال رجل: ليتني أُوتِيت مثل ما أُوتي فلان، فعملتُ مثل ما يعمل» [5] وفي رواية: «لا حسد إلَّا في اثنتين: ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل، وآناء النهار» [6] وفي أخرى: «لا حسد إلَّا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالًا، فسلَّطه على هَلكتِه في الحقِّ» [7]
4 - وعن أبي كبشة الأنماريِّ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ: «إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نفرٍ: عبدٍ رزقه الله مالًا وعِلمًا فهو يتَّقِي فيه ربَّه، ويصِلُ فيه رحِمَه، ويَعلَم للهِ فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل، وعبدٍ رَزقَه اللهُ عِلمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النِّيَّة يقول: لو أنَّ لي مالًا لعملتُ بعمل فُلانٍ فهو بنيَّته فأجرُهما سواءٌ، وعبدٍ رَزقَه اللهُ مالًا ولم يَرزقْه عِلمًا، فهو يَخبطُ في مالِه بغيرِ عِلمٍ لا يتَّقِي فيه ربَّه، ولا يصلُ فيه رحِمه، ولا يَعلَم للهِ فيهِ حقًّا، فهذا بأخبثِ المنازلِ، وعبدٍ لم يَرزقْه اللهُ مالًا ولا عِلمًا فهو يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعملتُ فيه بعملِ فُلانٍ فهو بنيَّته فوِزرُهما سواءٌ» [8]
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (الرقائق) باب: (لينظر إلى من هو أسفل منه ولا ينظر إلى من هو فوقه) برقم: (6490) ومسلم في صحيحه، كتاب: (الزهد والرقائق) برقم: (2963).
(2) صحيح: أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: (الزهد والرقائق) برقم: (2963) والترمذي في جامعه، أبواب: (صفة القيامة والرقائق والورع) برقم: (2513) وابن ماجه في سننه، أبواب: (الزهد) باب: (القناعة) برقم: (4142).
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (الطب) باب: (العين حق) برقم: (5740) وكتاب: (اللِّباس) باب: (الواشمة) برقم: (5944) ومسلم في صحيحه كتاب: (السلام) باب: (الطب والمرض والرقى) برقم: (2187).
(4) صحيح: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: (السلام) باب: (الطب والمرض والرقى) برقم: (2188) والترمذي في جامعه، أبواب: (الطب) باب: (ما جاء أن العين حق والغسل لها) برقم: (2062).
(5) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (فضائل القرآن) باب: (اغتباط صاحب القرآن) برقم: (5026) وبلفظ مقارب في كتاب: (العلم) باب: (الاغتباط في العلم والحكمة) برقم: (73) وكتاب: (الزكاة) باب: (إنفاق المال في حقه) برقم: (1409) وفي كتاب: (فضائل القرآن) باب: (اغتباط صاحب القرآن) برقم: (5025) وكتاب: (الأحكام) باب: (أجر من قضى بالحكمة) برقم: (7141) وكتاب: (الاعتصام بالكتاب والسنة) باب: (ما جاء في اجتهاد القضاة) برقم: (7316) ومسلم في صحيحه، كتاب: (صلاة المسافرين وقصرها) باب: (فضل من يقوم بالقرآن) برقم: (815).
(6) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (التوحيد) باب: (قول النَّبيّ : رجل آتاه الله القرآن) برقم: (7529) ومسلم في صحيحه، كتاب: (صلاة المسافرين وقصرها) باب: (فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه) برقم: (815).
(7) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (العلم) باب: (الاغتباط في العلم والحكمة) برقم: (73) وكتاب: (الزكاة) باب: (إنفاق المال في حقه) برقم: (1409) وكتاب: (الأحكام) باب: (أجر من قضى بالحكمة) برقم: (7141) وكتاب: (الاعتصام بالكتاب والسنة) باب: (ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى) برقم: (7316) ومسلم في صحيحه، كتاب: (صلاة المسافرين وقصرها) باب: (فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه) برقم: (815) وما بعده.
(8) صحيح: أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب: (الزهد) باب: (ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر) برقم: (2325) وقال: "حديث حسن صحيح" وابن ماجه في سننه، أبواب: (الزهد) باب: (النية) برقم: (4228) وحسنه الأرناؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه وقال: "حديث حسن بطرقه وصحح له الترمذي هذا الحديث".