أقسام النُّسك في الحجِّ
اعلموا أنَّ النُّسك على ثلاثة أقسام:
الإفراد: وهو أن يُحرم الحاجُّ بالحجِّ مفرَدًا ليست معه عمرة، ويتناسب مع مَن تأخَّر دخولهم مكَّة المكرمة حتى أزف وقت الحجِّ، ومن لم يرغبوا في سياقة الهدي ولم يقدروا على الصِّيام لفقر أو مرض أو نحوهما.
وإذا خاف النَّاسك بأيِّ قسم من أقسام النُّسك من أن يمنعه مانع من بلوغ المسجد الحرام أو المشاعر المقدَّسة فله أن يشترط في أثناء الإحرام بأنَّه إذا حبسه حابس فمحلُّه حيث حُبس؛ وفائدة الاشتراط أنَّ النَّاسك لا يلزمه دمٌ إذا مُنع من النُّسك، بل يتحلَّل ولا شيء عليه، بخلاف إذا لم يشترط فيجب عليه دمٌ؛ فإن النُّسك إذا بدئ لم يجز أن يُخرَج منه إلَّا بالتَّمام أو بالاشتراط؛ قال الله : {وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ} [البقرة: 196]
وصفة الإفراد كالتَّالي:
1 - أن يُحرم الحاجُّ من ميقاته المكانيِّ المعروف بالحجِّ قُبيل الحجِّ بيوم أو يومين ويُلبِّي ويقول: "اللَّهمَّ لبيك حجًّا" ويبقى ملبِّيًا إلى أن يرى الكعبة المشرَّفة، أو ديار مكَّة.
2 - ثمَّ يطوف بالكعبة طواف القدوم سبعة أشواط، ثمَّ يُصلِّي ركعتين خلف مقام إبراهيم ، ثمَّ يسعى بين الصَّفا والمروة سبعة أشواط على النَّحو المبيَّن في أعمال العمرة، ويبقى بإحرامه إلى يوم التَّروية، وهو اليوم الثَّامن من ذي الحجَّة الحرام.
3 - فإذا كان يوم الثَّامن شهر ذي الحجَّة الحرام انطلق إلى مِنى في الضُّحى أو بعد الزَّوال مصطحبًا التَّلبية - شعار الحجِّ - والتَّكبير، فيرتوي بماء زمزم، ويُصلَّي بها الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا للرُّباعيَّة، وبلا جمع للصَّلوات، ويبقى في منى إلى طلوع شمس اليوم التَّاسع من شهر ذي الحجَّة الحرام.
4 - فإذا طلعت شمس اليوم التَّاسع - فهي خير شمس طلعت، فاليوم يوم عرفة - فيتوجَّه إلى عرفة للوقوف بها من وقت طلوع الشَّمس إلى غروبها، وعرفة ركن الحجِّ الأعظم، فلا حجَّ لمن لم يقف به، فإذا حلَّ به نزل بمسجد نمرة إن تيسَّر له إلى الزَّوال، ويُنصت إلى خطبة الإمام، ثمَّ يُصلِّي بها الظُّهر والعصر جمعًا وقصرًا في وقت الظُّهر بأذان واحد وإقامتين، ثمَّ يستقبل الحاجُّ القبلة ويتفرَّغ للعبادة والذِّكر والدُّعاء وقراءة القرآن الكريم على نحو ما يفتح الله تعالى به عليه، وليجمع القلب، ويلحَّ في الطَّلب، ويُكثر من المسألة، ويُظهر المذلَّة، ويجدِّد التَّوبة، ويجتهد في العمل، وينتبه إلى حدود عرفة لئلَّا يقف بوادي عُرَنة فليس من عرفة في شيء، وبقيَّة عرفة موقف فلا يُزاحم، ولا يُؤذي ليقف بجبل الرَّحمة أو في موضع معيَّن، فالانشغال بهذا عن مقصد الموقف يذهب ببركته، ولا يُضيِّع وقته في حديث أو تصوير أو تواصل؛ فاللَّحظة هناك بأعمار، وليُكثر من: "لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُميت، وهو على كلِّ شيء قدير" فهو أفضل ذكر ودعاء، ثمَّ يبقى في عرفة إلى غروب الشَّمس، فإذا تعجَّل للفرار من الزِّحام ونحوه فقد فوَّت واجبًا وعليه دمٌ.
5 - فإذا غربت الشَّمس نفر الحجيج بسكينة ووقار إلى المزدلفة للمبيت بها بعد صلاة المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا للعشاء بأذان واحد وإقامتين في وقت المغرب إن تيسَّر أو العشاء إذا تأخَّروا للزِّحام جمعات جمعات، ثمَّ يُعجِّل بالنَّوم ليأخذ قسطًا حسنًا من الرَّاحة بعد يوم عرفة الشَّديد استعدادًا لأعمال يوم النَّحر، فيبقى بمزدلفة كامل اللَّيل ويُصلِّي بها الفجر - ومن تعجَّل في الإفاضة إلى منى في آخر اللَّيل من أصحاب الأعذار والضَّعفة والعجزة فرارًا من الزِّحام فلا حرج عليهم، والبقاء لغيرهم أكمل وأتمُّ - ثمَّ يقف عند المشعر الحرام بمزدلفة مستقبلًا القبلة مع الدُّعاء والاستغفار والانكسار والتَّضرُّع؛ قال الله : {فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَﵞ [البقرة: 198] ويبقى كذلك إلى قُبيل طلوع الشَّمس، ثمَّ يلتقط سبع حصيات لجمرة العقبة الكبرى منها أو من منى.
6 - فإذا أوشكت شمس اليوم العاشر من شهر ذي الحجَّة الحرام - يوم النَّحر= عيد الأضحى - على الطُّلوع توجَّه الحجيج إلى منى ملبِّين مستغفرين ذاكرين الله تعالى؛ قال : ﵟثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞﵞ [البقرة: 199] ويُسرع الحجيج في طريقهم من مزدلفة إلى منى عند وادي محسِّر؛ لأنَّه محلُّ هلاك أصحاب الفيل= أبرهة الحبشيِّ وجنده، فإذا وصل الحجيج إلى منى قطعوا التَّلبية ورموا جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات متتاليات، يرفع يده ويُكبِّر ثمَّ يرمي في المرمى لا يخرج عنه، ويجعل الكعبة عن يساره، ومنى عن يمينه.
7 - فإذا انتهى الحاجُّ من الرَّمي حلق شعره أو قصَّره، والحلق أفضل وأعظم أجرًا، وبه يتحلَّل التَّحلُّل الأصغر أو الأوَّل، فيفعل كلَّ شيء كان محظورًا عليه إلَّا الجماع والنِّساء.
8 - فإذا تحلَّل تطيَّب ولبس أحسن ثيابه ثمَّ توجَّه إلى المسجد الحرام ليطوف بالبيت طواف الإفاضة سبعة أشواط، ثمُّ يُصلِّي ركعتين خلف مقام إبراهيم ؛ قال الله : ﵟثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} [الحج: 29] ولا يسع المفرد بعد الطَّواف للاكتفاء بالسَّعي المصاحب لطواف القدوم، وبذلك يتحلَّل التَّحلُّل الأكبر، ويحلُّ له ما لم يحلِّله التَّحلُّل الأصغر.
9 - فإذا طاف الحاجُّ طواف الإفاضة عاد إلى منى فأقام بها أيَّام التَّشريق ولياليها وجوبًا، ويلتقط كلَّ يوم 21 حصاة ليرمي الجمار الثَّلاث (الصُّغرى، والوسطى، والكبرى) كلَّ يوم بعد الزَّوال، يرمي كلَّ جمرة بسبع حصيات مُتعاقبات يقف بعد الأوَّلين مُستقبلًا القبلة ويدعو ويستغفر، فإذا رمى الثَّالثة انصرف ولم يقف، ويفعل هذا في اليوم الأوَّل والثَّاني وجوبًا، ويجوز له التَّعجُّل في اليوم الثَّالث بالخروج من منى قبل غروب شمس الثَّاني عشر، فلا يرمي في الثَّالث ولا يبيت؛ لأنَّ المبيت والرَّمي فيه مستحبٌّ؛ قال الله : {وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} [البقرة: 203] ويجوز لمن عجز عن رمي الجمرات لمرض أو كبر سنٍّ مع اشتداد الزِّحام أن يوكِّل غيره من حجَّاج الموسم في الرَّمي عنه، بشرط أن يرمي عن نفسه أوَّلًا.
10 - فإذا تعجَّل أو تأخَّر فلا حرج عليه وينطلق من منى قبل غروب شمس اليوم الثَّاني عشر للمتعجِّل، وبعد ظهيرة اليوم الثَّالث عشر للمتأخِّر قاصدًا البيت الحرام لطواف الوداع قبل مغادرة مكَّة المكرمة مباشرة؛ فلا ينتظر ولا يتباطأ ولا يتعامل بالبيع والشَّراء - بغرض الاتِّجار - ولا ينام لغير ضرورة أو مرض أو حاجة، وليُعجِّل بمغادرة مكَّة المكرمة بعده مباشرة، فإذا أراد تأخيره لقضاء حاجة أو شراء شيء أو نحوه فلا حرج، المقصد أن يكون آخر العهد بالبيت الطَّواف، وقد أجاز بعض أهل العلم شراء الهدايا واليسير من الطَّعام والشَّراب وما يحتاجه المرء لغرض السَّفر بشرط تحقُّق نيَّة الرَّحيل عن مكَّة ولو بقي في طريقه زمنًا.
وبذلك يكون الحاجُّ قد أتمَّ حجَّه بنسك الإفراد على الوجه المأمور به والكيفيَّة الثَّابتة عن النَّبيِّ ، ويُرجى له أن يعود إلى أهله بذنب مغفور، وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، فليُحافظ على حجَّته فقد كُتب له ميلاد جديد؛ ففي الحديث أنَّ النَّبيَّ قال: قال: «من حجَّ لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمُّه» ([1])
القِران: وهو أن يُحرم الحاجُّ بالحجِّ ومعه عمرة في أيَّام الحجِّ، ويتناسب مع مَن تأخَّر دخولهم مكَّة المكرمة حتى أزف وقت الحجِّ ورغبوا في الجمع بين العمرة والحجِّ في سفرة واحدة، وعليهم سياقة الهدي لما تحقَّق لهم من الجمع بين النُّسكين في سفرة، ويُلبِّي قائلًا: "اللَّهمَّ لبيك حجًّة وعمرة" ولو قدَّم وأخَّر فلا حرج؛ فالمقصود بيان النُّسكين معًا.
وصفته: والقارن يفعل كما يفعل المفرد تمامًا غير أنَّه يزيد عليه الهدي؛ فيذبح في يوم النَّحر= العاشر من شهر ذي الحجَّة الحرام هديًا - يُذبح في مكَّة المكرمة ويُوزَّع على فقرائها - بعد رمي جمرة العقبة الكبرى وقبل الحلق أو التَّقصير؛ قال الله تعالى: {وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ} [البقرة: 196] ويُستحبُّ له أن يأكل من هديه ويُوزِّع ويشهد الذَّبح بنفسه أو يُباشره؛ قال الله تعالى: {لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ} [الحج: 28] وقال الله تعالى: {وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} [الحج: 36] فإن شقَّ عليه ذلك لزاحام المذابح وكثرة الذَّبح وكَّل أحد الأمناء من الأفراد أو الجمعيَّات العاملة في تنفيذ الهدي والأضاحي، وينطلق في بقيَّة الأعمال بالتَّحلُّل وطواف الإفاضة، والسَّعي إذا لم يسع مع طواف القدوم - وهذا جائز للمفرد والقارن أن يؤخِّرا السَّعي أو يُقدِّماه مع أحد الطَّوافين -، والمبيت بمنًى ورمي الجمرات الثَّلاث، ثمَّ طواف الوداع في نهاية الأمر قبل مغادرة مكَّة المكرمة.
التَّمتُّع: وهو أن يُحرم الحاجُّ بعمرة في أشهر الحجِّ، ثمَّ يتحلَّل منها، ويظلُّ في مكَّة المكرمة إلى أيَّام الحجِّ فيُحرم بالحجِّ من مكانه ويبدأ في النُّسك، ويتناسب مع مَن تقدَّم دخولهم مكَّة المكرمة أيَّام الحجِّ بوقت مناسب، ورغبوا في الجمع بين العمرة والحجِّ في سفرة واحدة، وعليهم سِياقة الهدي كالقارن لما تحقَّق لهم من الجمع بين النُّسكين في سفرة، ويُلبِّي في العمرة قائلًا: "اللَّهمَّ لبيك عمرة متمتِّعًا بها إلى الحجِّ" أو: "اللَّهمَّ لبيك عمرة" وفي الحجِّ قائلًا: "اللَّهمَّ لبيك حجًّا" ولا حاجة لزيادة جملة: "مُتمتِّعًا بها إلى الحجِّ" مع العمرة؛ لانفصال العمرة عن الحجِّ، ولأنَّ التَّمتُّع لا يُشترط فيه بيان؛ فهو أن تقع عمرة في أشهر الحجِّ ثمَّ يقع بعدها حجٌّ، وهذا حاصل بمجرَّد الاعتمار والحجِّ في أشهر الحجِّ مع انفصال بينهما، فإن اتَّصلا معًا في نسك واحد فهو القِران.
صفته: والمتمتِّع يبدأ بعمرة تامَّة الأركان والواجبات، ثمَّ يتحلَّل إلى يوم التَّروية، فإذا كان يوم التَّروية= الثَّامن من شهر ذي الحجَّة الحرام أحرم من مكانه في مكَّة المكرمة بالحجِّ وانطلق إلى منى، وتابع أعمال الحجِّ كالمفرد والقارن، ويجب عليه هديٌّ كما القارن تمامًا؛ وإذا عجز القارن والمتمتِّع عن الهدي الواجب عليهما - عجزًا حقيقيًّا لا بخلًا ولا كسلًا - صاما عشرة أيَّام؛ ثلاثة أيَّام في أيَّام الحجِّ - قبل يوم عرفة أو بعده بصيام أيَّام التَّشريق، ولا يجوز صيامها إلَّا لناسك مُقرن أو مُتمتِّع عجز عن الهدي ولم يتمكَّن من الصَّوم قبل يوم عرفة - وسبعة أيَّام إذا رجع إلى بلاده؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} [البقرة: 196]
(1) متَّفق عليه: أخرجه البخاريُّ في صحيحه، كتاب: (الحجِّ) باب: (فضل الحجِّ المبرور) برقم: (1521) واللَّفظ له، ومسلم في صحيحه، كتاب: (الحجِّ) باب: (فضل الحجِّ والعمرة ويوم عرفة) برقم: (1350) ولفظه: «من أتى هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كما ولدته أمُّه».