الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

أركان الحجِّ

اعلموا أنَّ أركان النُّسك بالحجِّ أربعة، وهي: (الإحرام بالنُّسك، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسَّعي) وترك شيء منها يُفسد الحجَّ؛ فالرُّكن لا تقوم العبادة إلَّا به، فهو الذي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، ويكون جزءًا في ماهيته لا تتحقَّق العبادة بدونه، فلا حجَّ لمن ترك ركنًا سواء تركه جهلًا أو قصدًا.

واجبات الحجِّ

وأمَّا واجبات النُّسك بالحجِّ فسبعة وهي: (الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى غروب الشَّمس، والمبيت بالمزدلفة إلى الفجر، والمبيت بمنى ليالي التَّشريق، ورمي الجمار، والحلق أو التَّقصير، وطواف الوداع) وإذا ترك النَّاسك واجبًا من واجبات النُّسك لعذر أو عدمه القدرة على فعله أو لمظنَّة الضَّرر فعليه دمٌ بذبح شاة - ولا يأكل منها؛ لأنَّها فدية، بخلاف الهدي فيأكل منه لأنَّه كالأضحية - أو صيام ثلاثة أيَّام، أو إطعام ستَّة مساكين - لكلِّ مسكين نصف صاع – لقوله : {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ} [البقرة: 196] وهو مخيَّر بين هذه الكفارات فإن شاء صام، أو أطعم، أو ذبح، ولا يكون الذَّبح خارج مكَّة المكرمة،  ويُوزَّع على فقرائها.

سنن الحجِّ

وأمَّا سُنن الحجِّ فعشرة، وهي: (الاغتسال للإحرام والتَّطيُّب، ولبس إزار ورداء أبيضين، والتَّلبية من حين الإحرام إلى رمي جمرة العقبة، وطواف القدوم للمفرِد والقارن، والرَّمَل في الأشواط الثَّلاثة الأولى من طواف القدوم، والاضطباع في طواف القدوم - بإظهار الكتف الأيمن، بأن يجعل وسط الرِّداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر -، والمبيت بمنى ليلة عرفة، وتقبيل الحجر الأسود، والجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة تقديمًا، والوقوف بمزدلفة عند المشعر الحرام من الفجر إلى الشُّروق إن تيسَّر يوم النَّحر، وإن تركه فمزدلفة كلُّها موقف) وترك شيء من سنن الحجِّ لا يُلزم معه الحاجُّ بشيء، ولكنَّ ملازمة السُّنَّة النَّبويَّة المشرَّفة أعظم وأكمل وأفضل، وتأثير فعل السُّنن على النَّفس لا يُنكرها إلَّا من تنكَّب موافقة السُّنَّة عمدًا وقصدًا.

محظورات الحجِّ

وليحذر الحاجُّ في أثناء حجَّه من فعل شيء من محظورات الإحرام من الرَّفث والفسوق والجدال، وأخذ شيء من شعره أو أظفاره، ومسَّ الطِّيب، وتغطية الرَّأس بملاصق، ولبس المخيط المحيط بالأعضاء، وقتل الصَّيد البرِّيِّ أو المظاهرة عليه أو تنفيره، أو قطع الشَّجر، وعقد النَّكاح، أو الخطبة، أو مباشرة الأهل بجماع أو بشهوة، أو إيذاء النَّاس، فإذا وقع في شيء من ذلك عمدًا فيأثم وعليه الفدية، فإن كان لعذر فلا إثم وعليه الفدية، فإن كان جاهلًا أو ناسيًا فلا إثم ولا فدية.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله