قيمة حسن الخلق
1 - عن أبي الدَّرداء رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ما شيء أثقلُ في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلق حسَن، وإنَّ الله ليُبغِض الفاحشَ البذِيء» [1]
2 - وعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كان تاجرٌ يُداين النَّاس، فإذا رأى مُعسِرًا قال لفِتيانه: تجاوزوا عنه، لعلَّ اللهَ أن يتجاوز عنَّا، فتجاوزَ اللهُ عنه» [2]
3 - وعنه رضي الله عنه قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مِن حُسنِ إسلامِ المرءِ تركُه ما لا يَعنِيه» [3]
4 - وعن أبي عيسى عبدالرَّحمن بن أبي ليلى قال: حدَّثنا أصحاب محمد ﷺ أنَّهم كانوا يسيرون مع النَّبيِّ ﷺ فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول الله ﷺ: «لا يحلُّ لمسلم أن يروِّع مُسلمًا» [4]
5 - وعن أبي أُمامةَ الباهليِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا زعِيمٌ ببيت في رَبَض الجنَّة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقًّا، وببيت في وسط الجنَّة لمن ترك الكذِب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنَّة لمن حسُن خلقه» [5]
6 - وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الصِّدقَ يهدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَ يهدِي إلى الجنَّةِ، وإنَّ الرَّجلَ ليَصدُقُ حتَّى يكونَ صِدِيقًا، وإنَّ الكذبَ يهدِي إلى الفُجورِ، وإنَّ الفُجورَ يهدِي إلى النَّارِ، وإنَّ الرَّجلَ ليَكذِبُ حتَّى يُكتبَ عندَ اللهِ كذَّابًا» [6]
7 - وعن عبدالله بن عبَّاس رضي الله عنهما قال: ودعا هِرقلُ أبا سُفيانَ ومَن معهُ، ثمَّ دعا تَرجمانِه، فقال: "أيُّكم أقربُ نَسبًا بهذا الرَّجلِ الَّذي يزعُمُ أنَّه نبيٌّ؟ فقال أبو سُفيانَ: فقلتُ أنا أقربُهم نَسبًا، فقال: أدنوه منِّي، وقرِّبوا أصحابَه فاجعلوهم عندَ ظهرِه، ثمَّ قالَ لِتَرجُمانِه: قل لهم إنِّي سائلٌ هذا عن هذا الرَّجلِ، فإن كذَبنِي فكذِّبوه. فوالله لولَا الحياءُ مِن أن يأثِرُوا عليَّ كذِبًا لكذبتُ عنهُ" [7] وفي روايةٍ أخرى: "واللهِ لولا الحياءُ يومئذٍ مِن أن يأثِر أصحابي عنِّي الكذبَ لكذبتُه حين سألني عنه، ولكنِّي استحييتُ أن يأثِروا الكذبَ عنِّي فصدَقتُه" [8]
8 - وعن أبي محمَّدٍ عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «من صمت نجا» [9]
(1) صحيح: أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب: (البر والصلة) باب: (ما جاء في حسن الخلق) برقم: (2002) وقال: "وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وأنس، وهذا حديث حسن صحيح".
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (البيوع) باب: (من أنظر معسرا) برقم: (2078) وفي كتاب: (أحاديث الأنبياء) باب: (أحاديث الغار) برقم: (3480) ومسلم في صحيحه، كتاب: (المساقاة) باب: (فضل إنظار المعسر) برقم: (1562).
(3) حسن: أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب: (الزهد) باب: (باب) برقم: (2317) وما بعده، وابن ماجه في سننه، أبواب: (الفتن) باب: (كفِّ اللِّسان في الفتنة) برقم: (3976) وحسَّنه النووي في الأربعين؛ قال ابن رجب: "وقد حسّنه الشيخ المصنف - النووي - لأنَّ رجال إسناده ثقات، وقرة ابن عبد الرَّحمن بن حيويل وثقة قوم وضعفه آخرون" يُنظَر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب (1/307) وصحَّحه الزرقاني وقال: "والحديث حسن بل صحيح" يُنظَر: شرح الزرقاني على الموطأ، لمحمد بن عبدالباقي بن يوسف الزرقانيِّ المصريِّ الأزهريِّ (تـ:1122هج) تح: محمد فؤاد عبدالباقي، نشر: دار الحديث، بالقاهرة، سنة: (1436هج/2015م) في: (4/398) ومنهم من رواه موقوفا على الصحابي، زغايته أنه مقبول وإن اختلفوا في درجته؛ لاختلافهم في قرة بن عبدالرحمن.
(4) حسن: أخرجه أبو داود في سننه، أبواب: (الأدب) باب: (من يأخذ الشيء على المزاح) برقم: (5004).
(5) حسن: أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: (الأدب) باب: (في حسن الخلق) برقم: (4800) والترمذي في جامعه، أبواب: (البر والصلة) باب: (ما جاء في المراء) برقم: (1993) وقال: "هذا الحديث حديث حسن" والنسائي في سننه، كتاب: (الجهاد) باب: (ما لمن أسلم وهاجر وجاهد) برقم: (3133) وابن ماجه في سننه، أبواب: (السنة) باب: (اجتناب البدع والجدل) برقم: (51).
(6) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (الأدب) باب: (قول الله تعالى: يا أيها الَّذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) برقم: (6094) ومسلم في صحيحه، كتاب: (البر والصلة والآداب) باب: (قبح الكذب، وحسن الصدق وفضلة) برقم: (2607).
(7) صحيح: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (بدء الوحي) باب: (كيف كان بدء الوحي) برقم: (7).
(8) صحيح: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: (الجهاد والسير) باب: (دعاء النَّبيّ النَّاس إلى الإسلام) برقم: (2941) وأحمد في مسنده، برقم: (2370).
(9) صحيح: أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب: (صفة القيامة الرقائق) باب: (باب) برقم: (2501) وأحمد في مسنده، مسند: (عبدالله بن عمرو بن العاص ) برقم: (6481) قال المنذري: "رواه الترمذي وقال حديث غريب والطبراني ورواته ثقات" يُنظَر: الترغيب والترهيب، للمنذري (3/343) وقال ابن حجر: "أخرجه الترمذي ورواته ثقات" يُنظَر: فتح الباري، لابن حجر (11/309) وقال السخاوي: "ولكن شواهده كثيرة، منها عند الطبراني بسند جيد" يُنظَر: المقاصد الحسنة، للسخاوي صـ: (653) وصحَّحه فالحديث صحيح.