المرأة المسلمة: مكانتها، ودورها، وما يُراد بها!
المرأة= رُمَّانة الميزان في المجتمع؛ فبصلاحها يصلُح، وبفسادها يفسد؛ فهي صانعة الرِّجال، ومربِّية الأبطال، ودافعة المجتمع نحو جميل الخصال، وجليل الفعال، وعكس ذلك حاصل منها إذا استطاع عدوُّها إفسادها؛ حينها يكون شرُّها لا يُحدُّ، ومكانها لا يُسدُّ.
مكانة المرأة المسلمة
لقد عظَّم الإسلام شأن المرأة أمًّا - وإن علت - وأختًا وبنتًا - وإن نزلت - وزوجة وعمَّة وخالة؛ فهنَّ شقائق الرِّجال، ويُمثلن نصف النَّاس، ومنهنَّ يكون نصفهم الباقي بالإنجاب:
1 - جعلها مكفولة من رجل مع ما لها من ذمَّة ماليَّة خاصَّة محفوظة لها.
2 - أمر ببرِّها أمًّا فجعل الجنَّة تحت قدميها، وأوصى بها ثلاثًا، ولم يترك مناسبة إلَّا وشدَّد على أمر البرِّ بها.
3 - أمر ببرِّها بنتًا فجعل حُسن تربيتها والصَّبر عليها سببًا في دخول الجنَّة.
4 - أمر ببرِّها زوجة فجعل معاشرتها بالمعروف، وإمساكها بالإحسان، وعدم عضلها أو إيذائها، وبيَّن طرق معالجة القصور الواقع منها بأسلوب حكيم رحيم.
5 - صانها عن الابتذال في حضرة الرِّجال فجعل أمرها بيد وليِّها من أب وزوج وولد؛ لئلَّا تُخالط من يطمع بها.
6 - جعل لها نصيبًا من الميراث في الميِّت من أب أو زوج أو ولد؛ مع استقلال ذمِّتها الماليَّة دون إلزامها بشيء.
7 - جعلها قائمة على شأن تربية الأجيال وصلاح المجتمعات فهي خطُّ الدِّفاع الأوَّل.
8 - صانها وبالغ في حفظها فنهى عن التَّعرُّض إليها بالنَّظر بشهوة لا تحلُّ، وشدَّد على الاعتداء عليها بالاغتصاب أو الزِّنا فجعل الحدَّ بالجلد أو الرَّجم على من تجرَّأ على حماها وتدنيس عرضها وتلويث شرفها.
دور المرأة المسلمة
لمَّا كان الغرم بالغنم كانت المرأة مكلَّفة بدور قياديٍّ بارز في صلاح المجتمع بأسره، فهي شريكة الرَّجل في إصلاح الأسرة، ويمكن بيانه في النِّقاط التَّالية:
1 - معرفة قيمة الأسرة ودورها في صلاح المجتمع ممَّا يدعوها إلى القيام برعايته.
2 - إدراكها لمكانتها في الأسرة كراعية في مال زوجها، وقائمة على تربية أبنائها، ممَّا يدعوها إلى البذل.
3 - حسن تبعُّل المرأة لزوجها بإقرار القوامة بالطَّاعة والامتثال في غير معصية.
4 - حسن تربية الأبناء على النَّحو الذي يضمن إخراج جيل سويٍّ صالح يُعمِّر ويبني.
5 - العناية بالتَّربية على الأخلاق وإحياء معاني الإيمان والمراقبة في نفوس الأبناء.
6 - النُّصح والمشاورة بالحكمة والمعروف مع التَّفرقة بين مقام الزَّوج والأبناء فلا خلط في الأسلوب.
7 - العمل على جمع شمل الأسرة وعدم تشتيتها باصطناع المشكلات التي تفكِّك عُرى الأسرة.
8 - الاقتصاد والاعتدال في الإنفاق من مال الزَّواج ومشاركته الهمَّ وعدم إثقال كاهله بما يعجز عنه.
ما يُراد بالمرأة المسلمة!
لمكانة المرأة ودورها البارز أيقن العدوُّ أنَّ طريق تفكيك المجتمعات يكمن في تفكيك الأسرة وإبعادها عن منهج الله، والمرأة رُمانة الميزان، فسارع العدوُّ بإفسادها من خلال:
1 - نزع حجابها عنها وتعريتها أمام نفسها وغيرها مزيِّنًا لها بخداع أنَّ الحرِّية لا تكون إلَّا بالتَّحرُّر من قيود اللِّباس المفروض دِيانة أو عادة، فأفلح العدوُّ ونزعت المرأة حجابها.
2 - قيامها بإغراء الرِّجال من خلال إظهار مفاتنها والتَّمادي في ذلك، وإقناعها بأنَّ التَّمديُن والتَّحضُّر في كثرة التَّنازل عن ساتر الجسد، فمن نزعت أكثر كانت أفخم، فأطاعت العدوَّ وتحرَّرت.
3 - جعلها سلعة تُباع وتُشتَرى من خلال إغرائها بالمال والعطاء حتى تُروِّج للسَّلع والمواقع بالكشف عن مفاتنها أو الخضوع بالقول وجذب الزَّبائن والعملاء على حساب حيائها، فاستسلمت للعدوِّ وفعلت.
4 - إخراجها من بيتها لمنافسة الرِّجال في بيئة العمل والقيادة وترك البيت والمسئوليَّة للعاملات والخادمات والإعلام ورفقاء السُّوء، فسارعت في الاستجابة للعدوِّ وشاركت حتَّى استقلَّت.
5 - التَّهوين من أمر الانفلات بنشر الحملات النَّسويِّة ودعوتها إلى مواجهة قيم المجتمع وإخراج المرأة عن طبيعتها التي جعلها الله تعالى عليها، فرضخت للعدوِّ وخرجت على موروثاتها الدِّينيَّة والمجتمعيَّة.
الوصيَّة:
وفي الختام أوصي المرأة المسلمة بـضرورة إدراكها لطبيعة المرحلة وواجباتها، وتحمُّل المسئوليَّة الكاملة تجاه نفسها بالصِّيانة والتَّحشُّم، وتجاه زوجها بحسن التَّبعُّل وأداء الواجبات، وتجاه الأبناء بحسن التَّربية والتَّوجيه، وتجاه المجتمع بإخراج أجيال صالحة تُسهم في رفع شأن الأمَّة.