الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

ضوابط الإجازة بالقراءة دون الإقراء

ولمَّا كان الأصل في الإجازة صحَّة النَّقل للغير كان لابدَّ من تقييد ما خالف الأصل، فاشتُرط فيمن يُجيز بالقراءة دون الإقراء أن يُقيِّد الإجازة بما خالف الأصل؛ لأنَّ إطلاقها يُفهِم خلاف المراد وقتئذ، والإجازة بالقراءة دون الإقراء تكون في حقِّ من عجز عن الرِّواية بالإقراء؛ كأن يكون ألدغ اللِّسان لا يتمكَّن من نطق بعض الحروف ولو أتقن التِّلاوة؛ ففاقد الشَّيء لا يُعطيه، أو أن يكون أصمًّا لا يتمكَّن من السَّماع الجيِّد للقراءة؛ فمسوِّغها - السَّماع - منعدم، أو أن يكون غير ثقة في نقله يفتري ويكذب فتسقط عدالته التي لا تمنع تحمُّله، إنَّما تُقيِّد تحميله.

القراءة النَّظريَّة دون الحفظ

أمَّا إذا كانت الإجازة بالقراءة من أجل عدم الحفظ، وكون المجاز قد عرض الختمة الكاملة بالنَّظر في المصحف، فلا أرى أن تكون بالقراءة دون الإقراء، بل تعتمد بالقراءة والإقراء إذا توفَّرت الشُّروط الآتية:

1 - ثبوت إتقان الطَّالب للأحكام النَّظريَّة والعمليَّة.

2 - ثبوت قدرة الطَّالب على الإقراء والتَّعليم.

3 - أن يكون قد عرض ختمة كاملة على شيخه المجيز.

4 - أن تبيَّن طريقة العرض في الإجازة التي تُعطَى له، وتؤخذ منه.

5 - أن يلتزم بالنَّظر في المصحف وقت العرض عليه إلَّا أن يتمكَّن من الحفظ، وبشهادة محرَّرة ممَّن يُعتدُّ به في هذا الشَّأن من أهل العلم، فتكون بمثابة إجازة بالحفظ.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله