الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

أهداف إقامة المشروع القرآنيِّ:

لإقامة مشروع قرآنيٍّ هادف يلزم إتمام الخطوات التَّالية:

أوَّلًا: تحديد الهدف منه إنشاءً وانتهاءً، ومن أعمدة الأهداف:

1 - إقامة مشروع قرآنيٍّ يرتقي بشأن الحفظ والحفظة.

2 - توسيع دائرة القرآن الكريم لتشمل أكبر عدد من أبناء البيئة المكانيَّة.

3 - فتح أبواب رزق كريمة لأهل القرآن الكريم والتَّوسعة عليهم في أرزاقهم؛ تكريمًا لهم.

4 - استقطاب الكوادر المتخصَّصة في إدارة المشاريع القرآنيَّة للانتفاع بهم في مجالاتهم.

ثانيًا: تعيين رسالته التي يسعى لتحقيقها، ومن أعمدة الرِّسالة:

1 - إصلاح المجتمع بالقرآن الكريم سيرًا على منهاج النُّبوَّة في إصلاح مجتمع الصَّحابة به.

2 - تخريج جيل قرآنيٍّ صالح يحمل مسئوليَّة القرآن الكريم تعلُّمًا وتعليمًا ونشرًا ودعوة وعملًا.

3 - نشر ثقافة القرآن الكريم تلاوة وإقبالًا وحفظًا لاستلال الجيل من مستنقع الحرام واللَّهو.

4 - الرِّيادة والقيادة في تعليم القرآن الكريم في ربوع مصر من خلال تقديم البرامج النَّافعة.

ثالثًا: اختيار البيئة المناسبة لإقامته زمانًا ومكانًا وأفرادًا، ومن ضوابط الاختيار:

1 - اختيار التَّوقيت الزَّمنيِّ الأنسب للانطلاق والبدء في كلِّ برنامج ينطلق من رحم المشروع.

2 - اختيار المكان الأنسب لإقامة المشروع لسهولة الوصول إليه بأمان تامٍّ ويُسر وقلَّة تكلفة.

3 - معرفة حاجة الجماهير وما يدخل في اهتماماتهم دخولًا أوَّليًّا وإطلاق البرامج الملبِّية لذلك.

4 - عقد مقابلات شخصيَّة لاختيار من تتوفَّر فيهم الشُّروط المعتمدة في المشاركين؛ لضمان الثَّمرة. 

رابعًا: توفير الدَّعم الماليِّ المناسب للمشروع لضمان استمراره، ومراعاة ما يلي:

1 - اعتماد أكثر من نافذة ماليَّة كمصدر من مصادر الوارد للمشروع القرآنيِّ؛ لضمان الاستمرار.

2 - تقرير رسوم ماليَّة على الدَّارسين لضمان الجدِّيَّة والانضباط، مع التَّخفيف عن الضَّعيف بقدر.

3 - عدم الاعتماد الكلِّيِّ على الموارد الخارجيَّة كالصَّدقات أو المساهمات؛ لعدم ثباتها.

4 - حسن توزيع الواردات على العاملين في المشروع لضمان تفرُّغهم وإكرامهم واستمرارهم.

خامسًا: تعيين الكوادر العلميَّة والإداريَّة التي تلتقي مع المشروع تربويًّا وإيمانيًّا، ويُراعى ما يلي:

1 - تعمُّد اختيار الأكفاء أصحاب الخبرة والعلم المهارة بعد البحث الدَّقيق عنهم وعقد مقابلات لهم.

2 - تخصيص راتب مناسب للعاملين يتناسب أساسه مع خبرتهم ويزيد بالمجهود والبذل.

3 - العمل الجادُّ على الوصول برواتب العاملين إلى حدود الكفاية والإغناء قدر الطَّاقة.

4 - تخصيص جزء من الواردات للمكافئات الطُّلَّابيَّة لتوفير عامل التَّحفيز والدَّافع.

سادسًا: وضع المنهجيَّة العمليَّة والتَّربويَّة المتناسبة مع الهدف والرِّسالة، ويُراعى فيها ما يلي:

1 - وضوح المنهجيَّة لجميع أفراد العمل بالمشروع القرآنيِّ من خلال الكتابة والنَّشر والشَّرح.

2 - التَّناسب بين المنهجيَّة المقرَّرة والمدَّة الزَّمنيَّة والقدرات العقليَّة التي تُنفِّذ المنهجيَّة.

3 - اعتماد الجوانب الثُّلاثيَّة: الحفظيَّة، والتَّجويديَّة: [النَّظريَّة والأدائيَّة]، والتَّربويَّة الأخلاقيَّة.

4 - الجدِّيَّة في تنفيذ المنهجيَّة المقرَّرة وعدم التَّهاون في ذلك من أيِّ فرد في العمل.

سابعًا: وضع آليَّات اختيار المشاركين في المشروع لصناعة الصُّفوف التَّالية، ويُراعى فيها ما يلي:

1 - إقبال المشارك عن رغبة وقناعة ومحبَّة؛ فالمكره على التَّعلُّم قليل الانتفاع والتَّأثُّر، ومنعدم التَّأثير.

2 - الالتزام الحقيقيُّ بتنفيذ البرنامج منهجًا وتفاعلًا وانتفاعًا ونشرًا؛ لتعدُّد المنافع ونقلها إلى الآخرين.

3 - عقد مقابلة شخصيَّة للمتقدِّمين لتحديد مستوياتهم، وتقرير الأنسب لهم، وتوجيههم للأنفع.

4 - صرامة المنهج العقابيِّ ووضوحه للمشاركين، وعدم التَّهاون في تنفيذه؛ لضمان الانضباط.

ثامنًا: اعتماد آليَّة تقييم المشروع لقياس مدى الإنجاز والوقوف على السَّلبيَّات، ويُراعى ما يلي:

1 - النَّقد الذَاتيُّ الدَّاخليُّ لكافَّة البرامج والمحاور في المشروع يضمن ارتقائه وتحسين الخدمة.

2 - ربط تنفيذ المنهجيَّة العلميَّة (المقادير) بالزَّمن المقرَّر لها (الوقت) مع اشتراط الكفاءة= مقياس الإنجاز.

3 - التَّجرُّد من الأنا ورؤية النَّفس أثناء نقد المشروع كفيل برؤية السَّلبيَّات والعمل على إصلاحها.

4 - تقييم المعلِّم والمتعلِّم والمنهج والإدارة لا يعني التَّشكيك بل غايته إصلاح الخلل، والتَّعاون في الارتقاء.

تاسعًا: تحرير نظام الحوافز والعقوبات واعتماد نظام صارم للثَّواب والعقاب، ويُراعى فيها ما يلي:

1 - القصور والضَّعف من طبيعة النَّفس، وسنُّ العقوبات وتقرير المحفِّزات من أعظم ما يضبط القصور.

2 - اعتماد مبدأ الثَّواب والعقاب في العمل جريًا على طريقة القرآن الكريم في إصلاح خلل النَّفس.

3 - الغاية من العقوبة الإصلاح؛ فيُسلك في سبيل تحقيقه كلُّ وسيلة رحيمة مناسبة للمعاقب.

4 - الغاية من التَّحفيز الارتقاء، فيُسلك في سبيل تحقيقه كل وسيلة من كلمة أو دعم أو جائزة.

عاشرًا: وضع خطط علاجيَّة وتنمويَّة وتوسُّعيَّة مع تحديد الأزمان والتَّواريخ، ويُراعى فيها ما يلي:

1 - المعالجة للمشكلات أعظم سبيل لاستمرار العمل، وتركها كدابَّة الأرض تأكل المنسأة.

2 - تنمية العمل القرآنيِّ من خلال تطويره بالوقوف على ثغراته ومعالجتها، وتقنين كلِّ جزئيَّاته.

3 - توسيع دائرة المشروع القرآنيِّ النَّاجح من خلال تكثير البرامج المقدَّمة منه وتنوُّع مضمونها ونطاقها.

4 - ربط كلّ ِإنجاز بالوقت أعظم عوامل التَّقدُّم والارتقاء بالنَّفس والآخرين والأعمال، والعشوائيَّة قاتلة.

(تلك عشرة كاملة)

وهذا شيء يسير من البيان، والله المستعان، وعليه وحده التُّكلان.

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله