من فوائد القرآن الكريم
الفائدة الأولى: البيت في القرآن الكريم
وردت كلمة: (البيت) معرَّفة في القرآن الكريم في ثلاثة عشر موضعًا، وهي في جميعها تعني الكعبة بيت الله الحرام إلَّا في ثلاثة مواضع فقط:
1 - قوله تعالى: {رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ} [هود: 73] والمقصود به بيت النُّبوَّة، والمعنيُّ إبراهيم عليه السَّلام؛ فهو أبو الأنبياء جميعًا، فكلُّ من جاء بعده من الأنبياء من نسله من طريق يعقوب بن إسحاق عليهم السَّلام، ويُستثنى محمد ﷺ فمن نسله من طريق إسماعيل عليه السَّلام.
2 - وقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا} [الأحزاب: 33] والمقصود به أهل بيت نبيِّنا محمد ﷺ وهم بنو هاشم، وبنو المطَّلب؛ فعند البخاريِّ قال ﷺ: "إنَّما بنو المطَّلب وبنو هاشم شيء واحد" ويدخل فيهم زوجاته دخولًا أوَّليًّا؛ قال ابن كثير رحمه الله: "وهذا نصٌّ في دخول أزواج النَّبيِّ ﷺ من أهل البيت ههنا، لأنَّهنَّ سبب نزول هذه الآية" [1] وكذلك يدخل فيهم ذرِّيَّته ﷺ مَن مات منهم في حياته الشَّريفة ﷺ، أو مَن بقي من نسله مُمتدًّا.
3 - قوله تعالى: {وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ} [الطور: 4] والمقصود به البيت الذي تعمره الملائكة في السَّماء، ويطوف به كلَّ يوم سبعون ألف ملك، ثمَّ لا يعودون إلى يوم القيامة، وهو فوق الكعبة في السَّماء.