سؤال وجواب في إدارة الحلقة القرآنيَّة
كيف نقسِّم 90 دقيقة على مراحل الحلقة القرآنيَّة؟
الجواب:
لتقسيم الوقت 90 دقيقة على المراحل لابد من إدراك فلسفة التقسيم العادل وهي: 👇
(أنَّ كلَّ مرحلة تأخذ من الوقت ما يُغطِّي مقدارها دون أن تطغى على بقيَّة المراحل مع رعاية طريقة عرض الطَّالب سرعة وبطئًا، ويُعطى البعيد مثل حظِّ القريب مرَّتين؛ لكثرة مقداره مقارنة بالقريب) بمعنى: إذا كان مقرَّر الجديد وجهًا يعرضه الطَّالب في 10 دقائق مثلًا، خصمنا هذه العشر من الوقت الكلِّيِّ، وانصرف بقيَّة الوقت لمرحلتي القريب والبعيد بما يتناسب مع كليهما مقدرًا وعرضًا؛ فيأخذ القريب ثلث الباقي، ويأخذ البعيد ثلثيه، يعني نقسم 80 دقيقة على 3 أثلاث، فنعطي القريب ثلثًا قرابة 26 دقيقة، والبعيد ثلثين قرابة 53 دقيقة.
متى تتطوَّر منهجيَّة الطَّالب لتشمل القريب والبعيد؟
الجواب:
يبدأ الطَّالب الحفظ في أوَّل حصَّة بالجديد فقط لعدم تحقُّق وجود المراجعات، ومع اليوم الثَّاني مباشرة يبدأ القريب بضمِّ مقرَّر اليوم مع مقرَّر الأمس، ويستمرُّ الحال على هذا إلى أن يكتمل مقدار يُغطِّي الوقت، فإذا زاد المقدار عن الوقت بحيث عجز عن استيعابه كاملًا من هنا نعتمد الماضي البعيد، فما كان اقترب من الجديد كان قريبًا، وما ابتعد عنه كان بعيدًا، وهكذا ينتظم.
مثال ذلك: لو افترضنا أنَّ الوقت المخصَّص للطَّالب ساعة، وأنَّ هذا الوقت يكفي لعرض نصف جزء، استمرَّ القريب إلى نصف جزء، ثمَّ من بعده تنتظم أوراد المراجعات بقسميها، ليتمَّ عرض كامل المحفوظ في أقلِّ فترة زمنيَّة.
اقترح منهجيَّة لطالب يحفظ بمنهجيَّة الأزهر، والخمسة الأخيرة معه، وضعف بعد ذلك.
أقترح لهذا الطالب اعتماد هذه المنهجيَّة:
الجديد: من ناحية سورة طه لمواكبة التقدُّم في منهجيَّته المدرسيَّة، ولكن يخصص لذلك 3 أيَّام متَّصلة من 5 أيَّام في الإجازة، وما نتج عنه محفوظات يدخل في المراجعة القريبة في هذه الأيَّام.
وأمَّا اليومان الآخران فيُصرفان إلى جديد المفقود من سورة الجاثية إلى سورة العنكبوت، يحفظ مقدارًا يتناسب مع قدراته بالتَّسلسل إلى تمام المقرَّر، وما نتج عنه من محفوظات يُراجعه في هذين اليومين، فلا يُزاحم بالمقادير الأخرى.
البعيد: يختصُّ بالمقدار المحفوظ من النَّاس إلى الأحقاف، ومن القصص إلى طه، ويلتزم الطَّالب بعرض جزء إلى جزأين بالتَّسلسل إلى الانتهاء ثمَّ الدَّور مرَّة أخرى.
وسرُّ هذه المنهجيَّة:
1- عدم توقيفه عن مواكبة منهجيَّته.
2- المحافظة على المحفوظ الجيِّد بجودته.
3- معالجة المفقود واستيعابه دون إهمال.
فالإعمال لجميع المواقع أولى من الإهمال لبعضها بحجَّة العناية ببعضها.