الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

الاعتزاز بالإسلام

وإنَّ من الواجب عليكم تجاه نعمة الإسلام الجليلة أن تعتزُّوا به وتفخروا بأن هداكم الله تعالى لدينه الذي ارتضاه لخلقه، فهذه مرتبة من مراتب الاصطفاء والاجتباء، ثمَّ لا تكفُّوا عن الدَّعوة لهذا الدِّين بحبٍّ وصدق: بأخلاقكم وأحوالكم وسمتكم وهديكم ودلِّكم ولسانكم وأقلامكم وما أوتيتم من قدرة ومهارة وموهبة تطوِّعونها لخدمة دين ربِّكم؛ لإنقاذ أهل الأرض من غضب الله تعالى وانتقامه، وإرشاد الحائر منهم إلى طريق الإسلام.

الصِّراع بين الحقِّ والباطل

ألا واعلموا يا بنيَّ أنَّ أهل الحقِّ قلَّة، وأنَّ أهل الباطل جلَّة؛ فلا تحملنَّكم رؤية الأكثريَّة على الباطل أن تتبعوه، ولا تزعجنَّكم قلَّة أهل الحقِّ فتتركوه؛ فإنَّ العِبرة بالحقِّ لا بالعدد، وإذا بان الحقُّ لم يجز تخطِّيه إلَّا لمفتون مخذول، فاثبتوا على الحقِّ ولا تستوحشوا الطَّريق لقلَّة سالكيه؛ فإنَّ طريق الجنَّة لا يسير فيه - على الحقيقة - إلَّا القليل، وطريق النَّار يتزاحم فيه الهالك العليل.

احذروا دعاة على أبواب جهنَّم

وإنِّي أُحذِّركم من دعاة التَّغريب المشكِّكين في ثوابت الدِّين، فلايزال التَّكوينيُّون - من العلمانيِّين والملحدين واللَّادينيِّين - يُظهرون حماقاتهم بإبراز قرونهم بين الفينة والأخرى لمناطحة أهل الحقِّ لإسقاط الرَّاية، وطمس المعالم، وتنكيس الهُويَّة، وبثِّ الشُّبهات في قلوب العامَّة، وإثارة الشُّكوك في عقول الجماهير، وقرونهم تُكسر وتَنزف دماؤهم في جلِّ معاركهم؛ ولله درُّ الألوسيِّ - رحمه الله - حين قال: "فوالَّذي نفسي بيده ما بارز أهلَ الحقِّ قطُّ قِرن إلَّا كسروا قرنه، فقرع من ندم سنَّه، ولا ناحرهم خصم إلَّا بشَّروه بسوء منقلبه، وسدُّوا عليه طريق مذهبه لمهربه، ولا فاصحهم أحد - ولو كان مثل خطباء إيَّاد - إلَّا فصحوه وفضحوه، ولا كافحهم مقاتل - ولو كان من بقيَّة قوم عاد - إلَّا كبُّوه على وجهه وبطحوه" [1]


([1]) يُنظر: غاية الأمانيِّ في الرَّدِّ على النَّبهانيِّ، لمحمود شكري الألوسيِّ، ص: (٢٧).

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله