الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

خروج النَّبيِّ وأصحابه إلى بدر:

وحينها عزم النَّبيُّ ﷺ على القتال والخروج لمواجهة طغيان قريش لكسر شوكتهم لتبدأ مرحلة جديدة في حياة الأمَّة الإسلاميَّة تظهر فيها كطرف عسكريٍّ لا يُستهان به، وكانت بداية الحروب والغزوات التي خاضها النَّبيُّ ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم في سبيل الله تعالى لنشر الدِّين والذَّبِّ عن الشَّريعة، وانطلق جيش المسلمين تحت قيادة النَّبيِّ المجاهد الشَّهيد ﷺ في اليوم السَّابع عشر من رمضان من السَّنة الثَّانية من الهجرة، ووصل المسلمون قبل المشركين إلى أرض بدر [1]، وقد أشار الحباب بن المنذر رضي الله عنه على النَّبيِّ ﷺ أن يجعل ماء بدر خلفه حتى يتحكَّم في الماء التي يشرب منها الإنسان والدَّوابُّ فلا يصل إليها المشركون؛ كوسيلة من وسائل الضَّغط عليهم لحربهم بالتَّعطيش.

بدء المعركة والتقاء الصَّفَّين:

دارت المعركة بلا هوادة ولا تمهُّل، وبدأ المشركون بالهجوم من خلال الأسود بن عبد الأسد المخزوميِّ الذي حلف أن يشرب من حوض المسلمين وإلَّا هدمه، فتصدَّّى له حمزة بن عبد المطَّلب رضي الله عنه فقتله، فطلب عُتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة المبارزة، فأخرج لهم رسول الله ﷺ عُبيدة بن الحارث، وحمزة بن عبد المطَّلب، وعليَّ بن أبي طالب رضي الله عنهم [2]، وسريعًا هُزم فرسانُ قريش؛ وتحوَّلت أرض بدر إلى لهيب محرق بعد مقتل أربعة من خيرة فرسان قريش في مطلع المعركة وأوَّلها، وعميت عيونهم عن أن تُدرك الرِّسالة التي تحملها البداية من وقوع الخسارة في صفوف المشركين مع اللَّحظات الأولى، فدارت رحى حرب طاحنة حمل فيها المشركون على المسلمين حملة رجل واحد كارِّين فارِّين في قتالهم [3]، بينما واجههم جيش المسلمين بطريقة قتاليَّة مختلفة [4] أكثر تنظيمًا وترتيبًا لصفوف المقاتلين حتى تمكَّن النَّبيُّ ﷺ من إدارة الجيش وهو في مقرِّ قيادة المعركة [5] الذي أشار إلى بنائه على مرتفع يطلُّ على ساحة القتال الصَّحابيُّ الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه خشية أن تقع الهزيمة ويُؤذى رسول الله ﷺ في نفسه، فإن وقعت الهزيمة كانت المحافظة على النَّبيِّ ﷺ ليتمكَّن من العودة إلى المدينة ليكمل مسيرة دعوته بعون من الصَّحابة رضي الله عنهم في المدينة. [6]


نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله