الجواب الشرعي

إجابة موثقة من العلماء المعتبرين

رابعًا: الآداب مع العلم:

ينبغي لحافظ القرآن الكريم أن يكون كما يلي:

1 - وقورًا عارِفًا لقيمة وجلال المجلس المنعقد، مُراعيًا قدر معلِّمه.

2 - مُؤثِرًا الصَّمت على الكلام إلَّا أن يكون في كلامه حاجة ونفع.

3 - مُستأذِنًا من معلمه إن رغِب في الكلام أو الحركة؛ تقديرًا وإكبارًا.

4 - جالسًا مُتربِّعًا كالجلسة الجبرائيليَّة الواردة بحديث عمر [1].

5 - سؤُولًا عن كلِّ ما أُغلق عليه فهمه، موجِّهًا السُّؤال لمعلِّمه فقط.

6 - مُقيِّدًا كلَّ ما يُذكر في المجلس من علم، أو هدي، أو فائدة.


(1) حديث جبريل: قال الإمام مسلم: حدَّثني أبو خيثمة زهير بن حرب، حدَّثنا وكيع، عن كهمس، عن عبدالله بن بُريدة، عن يحيى بن يعمر، (ح) وحدَّثنا عبيد الله بن مُعاذ العنبريُّ - وهذا حديثه - حدَّثنا أبي، حدَّثنا كهمس، عن ابن بُريدة، عن يحيى بن يعمر، قال: كان أوَّل من قال في القدر بالبصرة معبد الجهنيُّ، فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرَّحمن الحميريُّ حاجَّين - أو مُعتمرين - فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله  فسألناه عمَّا يقول هؤلاء في القدر، فوفِّق لنا عبدالله بن عمر بن الخطَّاب داخلًا المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فظننَّت أنَّ صاحبي سيكل الكلام إليَّ، فقلت : أبا عبدالرحمن إنَّه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن، ويتقفَّرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنَّهم يزعمون أن لا قدر، وأنَّ الأمر أُنف، قال: «فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أنَّي بريء منهم، وأنَّهم برآء منِّي، والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو أنَّ لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر» ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطَّاب قال: بينما نحن عند رسول الله  ذات يوم، إذ طلع علينا رجل ‌شديد ‌بياض ‌الثِّياب، شديد سواد الشَّعر، لا يُرى عليه أثر السَّفر، ولا يعرفه منَّا أحد، حتى جلس إلى النَّبيِّ  فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله : «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدا رسول الله  وتقيم الصَّلاة، وتؤتي الزَّكاة، وتصوم رمضان، وتحجَّ البيت إن استطعت إليه سبيلًا»، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله، ويصدِّقه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشرِّه»، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال : «أن تعبد الله كأنَّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك»، قال: فأخبرني عن السَّاعة، قال : «ما المسئول عنها بأعلم من السَّائل» قال: فأخبرني عن أمارتها، قال : «أن تلد الأمَّة ربَّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَّاء يتطاولون في البنيان» قال: ثمَّ انطلق فلبثت مليًّا، ثمَّ قال لي : «يا عمر أتدري من السَّائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال : «فإنَّه جبريل أتاكم يعلِّمكم دينكم» صحيح: أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب: (الإيمان) باب: (معرفة الإيمان والإسلام والقدر وعلامة السَّاعة) برقم: (8).

نسأل الله أن ينفعكم بهذا العلم وأن يجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

لديك سؤال شرعي؟

اطرح سؤالك وسنجيبك بإذن الله