خطَّة لاقتناص الفوز في رحلة العمرة
حتى يظفر المرء في رحلة العمرة بأكبر قدر من الخير أوصيه بما يلي:
1 - استغلال الوقت كالشَّريك الشَّحيح، فكن بخيلًا بوقتك إلَّا في الطَّاعات.
2 - ترتيب الأولويَّات التَّعبُّديَّة، على النَّحو التَّالي:
أ - التَّوبة قولًا وفعلًا وحالًا.
ب - الإكثار من الاستغفار وكلمات النَّدم.
ج - الإكثار من الذِّكر بالباقيَّات الصَّالحات.
د - المحافظة على أذكار الصَّباح والمساء، والأذكار في أعقاب الصَّلوات.
هـ - كثرة قراءة القرآن الكريم ومحاولة الختم في البقاع المباركة؛ فالأجر مضاعف.
و - كثرة النَّوافل في الصَّلاة بالمحافظة على السُّنن الرَّواتب، وقيام اللَّيل.
ز - المحافظة على أداء صلاة الجنازة على الأموات في المحرمين الشَّريفين.
ح - الإكثار من الإنفاق على فقراء الحرم فثوابها مضاعف.
ط - الحرص على أداء الصَّلاة في الحرمين وفي وقتها وفي جماعة.
ي - الحرص على عبادات المكان من طواف ونظر للكعبة.
ك - الإكثار من شرب ماء زمزم.
ل - كثرة الدُّعاء وطلب النَّجاة والسَّلامة والظَّفر بالرِّضوان والقبول.
3 - حفظ الجوارح من الحرام في تلك البقعة الطَّاهرة، ومن أظهر ذلك:
أ - ترك النَّظر إلى ما لا يحلُّ النَّظر إليه بين الجنسين.
ب - ترك النَّظر إلى الطَّائفين أو الرَّاكعين أو السَّاجدين أو العابدين بعين الحسد.
ج - هجر الكذب والافتراء ونقل الأخبار لإضحاك النَّاس.
د - البعد عن مجالس اللَّغو والعبث وإهدار الأوقات.
هـ - البعد عن الإساءة أو الظُّلم أو إلحاق الأذى بالآخرين.
و - الفرار من كلِّ قول أو فعل يتنافى مع حرمة المكان الطَّاهر.
4 - ترك الكسل والخمول، وأخذ النَّفس بالجدِّ والاجتهاد في الطَّاعة.
5 - إتمام العمرة والإقامة في البقعتين الطَّاهرتين كالمودِّع المفارق للحياة.
خطَّة يوميَّة
وهذه خطَّة مقترحة كرؤوس أقلام في خطَّة تعبُّديَّة إجماليَّة تتمثَّل في تقسيم اليوم إلى ثلاثة أثلاث:
الثُّلث الأوَّل: الإصلاح والتَّخلية: ويكون في أوَّل النَّهار، من خلال صلاة الفجر، وقراءة الأذكار، والإكثار من الاستغفار حتى شروق الشَّمس وما بعدها؛ فالتَّوفيق كالرُّؤية البصريَّة الكاملة للسَّائق على الطَّريق، فلا يتمكَّن من الرُّؤية المنهجيَّة من المهالك مع الضَّبابيَّة وفساد الوجهة، فمن أراد التَّوفيق في هذا اليوم فليعمل أوَّلًا على إصلاح المحلِّ بالتَّنظيف والتَّطهير والاستغفار؛ فالذَّنب مانع من التَّوفيق، والاستغفار يذهبه، ويُصلِح شأنَ المرء توبةٌ صادقة.
الثُّلث الثَّاني: التَّهيئة والتَّحلية: ويكون في وسط النَّهار وحتى قُبيل صلاة العصر، وفيه يجتهد الإنسان في تقديم صنوف الطَّاعات، والإكثار من العبادات التي تبعث في النَّفس الأمل، والتَّفاؤل، وتُسهم بدور كبير في ثبات القلب، وإيجاد شعور بالقرب من الله تعالى؛ كقراءة القرآن الكريم، والتَّسبيح، والتَّكبير، والتَّهليل، والذِّكر عامَّة؛ فهذا ممَّا يُعين على تهيئة النَّفس إيمانيًّا.
الثُّلث الثَّالث: الانطلاق والحصاد: ويكون في آخر النَّهار وحتى أذان المغرب ونهاية اليوم، وفيه يبذل المرء جهده كلَّه في الدُّعاء والتَّضرُّع والانكسار والمسكنة بين يدي الله تعالى، من خلال تجهيز الدَّعوات والطَّلبات والأمنيَّات وسكب العبرات، وطلب ما يحتاجه المرء في قابل أيَّامه وآخرته، مع اليقين بتحقق الإجابة وحصول الاستجابة، وأعظم ما يطلب النَّجاة والسَّلامة في الدَّارين، وبذلك يكون المرء متدِّرجًا في الدَّرجات والمناقل بما يتحقَّق معه تحقيق المقصود؛ فالإصلاح أوَّلًا بالتَّوب والاستغفار وقراءة الأذكار التي تُحصِّن المرء من شياطين الإنس والجنِّ، ثمَّ التَّهيئة وإعداد النَّفس مع التَّحفيز إلى الارتقاء عن طريق العمل الصَّالح؛ وهذان السَّبيلان يُمثِّلان التَّخلية والتَّحلية، ثمَّ تأتي المرحلة الأخيرة وهي حصد الزَّرع وجني الثِّمار عن طريق الدُّعاء والطَّلب ورفع أكفِّ الضَّراعة إلى الله تعالى لتحقيق الأمنيات والرَّغبات؛ فيتحقَّق المأمول إن شاء الله.
وأمَّا اللَّيل فهو جنَّة الصَّالحين، فيه يخلو الحبيب بحبيبه.